الإثنين , 6 أبريل 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 سلايدر 1 فرسان الميدان| باسم عودة.. رائد “اللجان الشعبية” ووزير الغلابة والمساكين
باسم عودة

فرسان الميدان| باسم عودة.. رائد “اللجان الشعبية” ووزير الغلابة والمساكين

لم يشهد التاريخ المصري المعاصر وزيرًا ناجحًا مثل باسم عودة، الذي طاف المحافظات طولا وعرضًا للإشراف على منظومة التموين التي وضعها، فعرفه الغني والفقير، وعرفته المدن والأحياء، ما جعل الجميع يجمعون عليه بأنه أكفأ وزير تقلد منصبه في مصر، كما أطلقوا عليه وزير الغلابة.

مشاركته وأفكاره الرائعة في منصبه، دفعت قيادات 3 يوليو إلى محاولة الاستعانة به بعد انقلاب 3 يوليو للبقاء في منصبه، كما شهده به رجل الأعمال نجيب ساويرس.

المولد والنشأة

باسم كمال محمد عودة من أبناء محافظة المنوفية مواليد (16 مارس 1970) هو وزير التموين بوزارة هشام قنديل منذ الخميس 10 يناير 2013 ضمن تعديلات وزارية شملت 10 وزراء جدد. استقال من الوزارة يوم 4 يوليو 2013 احتجاجاً على الإنقلاب. تم القبض عليه في أحد المصانع في وادي النطرون يوم 13 نوفمبر على ضوء اتهامات بالتحريض على القتل. وقد أودع عودة سجن ملحق المزرعة بمجمع سجون طره.

التجربة السياسية

انتمى باسم عودة لجماعة الإخوان المسلمين وهو في بدايات المرحلة الإعدادية، كما عرف بشغفه بالعمل الخدمي الطلابي أثناء دراسته بكلية الهندسة، ولم يحل ذلك بينه وبين تفوقه الدراسي حيث كان الأول دائما على دفعته.

كان عودة من أوائل القيادات الإخوانية التي شاركت في ثورة 25 يناير، وأحد من تصدوا للبلطجية يوم “موقعة الجمل”، قبل أن يصاب بجرح بالغ في رأسه استلزم أكثر من عشر غرز طبية لمعالجته.

وبعد ثورة 25 يناير مباشرة ابتكر باسم عودة وطوّر فكرة اللجان الشعبية التي قامت خلال الثورة من جميع أطياف الشعب لحماية المنازل والشوارع والمساجد والكنائس والمصالح الحكومية، ودعا إلى استمرار هذه الروح “التي تجمع طوائف الشعب تحت راية واحدة وهي خدمة أهالينا وشعبنا كل في منطقته”.

تولى عودة رئاسة المكتب التنفيذي للجان الشعبية في محافظة الجيزة، ورئاسة لجنة التنمية المحلية بحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وكان عضوا في الأمانة المركزية للتخطيط والتنمية بالحزب، ومنسقا لحملة “وطن نظيف” على مستوى الجمهورية.

تولى باسم عودة مسؤولية ملف الطاقة والوقود برئاسة الجمهورية في الشهور الأولى لحكم الرئيس المعزول مرسي، وفي 10 يناير 2013 عين وزيرا للتموين فأصبح وقتئذ أصغر وزير (43 عاما) يتولى أقدم وزارة.

تعهد عودة منذ الساعة الأولى لتوليه منصبه بإعطاء الأولوية لمحدودي الدخل، وتحسين جودة رغيف العيشhttps://www.youtube.com/watch?v=87Ec9NHD5o4 والحفاظ على سعره، واستكمال جهود تحرير سعر القمح والدقيق، والعمل على تعميم توزيع أسطوانات الغاز بالكوبونات، والاستمرار في خطة توفير المحروقات.

وخلال الشهور القليلة التي أمضاها في منصبه، استطاع عودة القضاء على جزء كبير من الفساد داخل وزارته، وأقال بعض الفاسدين، ونزل إلى الشارع ليتابع رغيف العيش وأسطوانة الغاز، وحرص على تفقد ومراقبة المخابز بنفسه لضمان إنتاج خبز بمواصفات آدمية للمصريين، ولم يتردد في إغلاق المخابز التي تتاجر بدقيق المصريين في السوق السوداء.

طاف باسم عودة بعدد من المحافظات لحل أزمة الوقود وعمل على تعميم البطاقة الذكية لصرف المواد التموينية والخبز وأسطوانات الغاز، فوفر حلولا ملموسة لتلك الهموم المعيشية المزمنة، فشهد له الأعداء قبل الأصدقاء بأنه أفضل وزير تموين في تاريخ مصر، وترددت التوقعات والأصوات التي ترشحه لرئاسة الوزارة في أي تعديل وزاري يقوم به الرئيس محمد مرسي في ذلك الوقت قبل الانقلاب عليه وعزله.

الاستقالة

استقال باسم عودة من منصبه في 4 يوليو 2013 احتجاجاً على عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي ..

وأما عن نظرة السيسي في التعامل الشعب المصري، فقد كشف عودة عن اجتماع لمجلس الوزراء عقد قبل ثلاثة أيام من  مظاهرات 30 يونيو 2013، عرض فيه رئيس الوزراء آنذاك هشام قنديل ميزانية المجلس قائلا إنها ستزيد بنحو سبعة مليارات جنيه بغرض زيادة معاشات الأرامل والمحتاجين.

وتابع عودة قائلا “ما كان رد عبد الفتاح السيسي ساعتها إلا أن قال: لا، ولما سألته: لماذا لا يا سيادة الفريق؟ أجاب: يكفي دلعا للشعب المصري عند هذا الحد، وكفاية لهم سنتين بعد الثورة في دلع وآن الأوان لكي ينفطموا، فكان ردي عليه: أين هذا الدلع والشعب لا يزال يعاني الفقر والجوع والإهمال والمرض خلال 30 سنة من الظلم والفساد”.

وفي مقارنة بين عهدي حسني مبارك ومحمد مرسي، قال عودة “وصلت نسبة الدَّين العام في عهد مبارك إلى 130% من الناتج المحلي ولم يتهمه أحد بالفشل، بينما انخفضت النسبة إلى 89% في عهد مرسي”.

اعتقاله

اعتقلت قوات الامن المصرية باسم عودة وزير التموين السابق في حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي، يوم الثلاثاء 12/11/2013، وكان صدر قرار باعتقال عودة بتهمة التحريض على العنف، وهي التهمة التي وجهت للعديد من  قيادات الاخوان المسلمين.

الأحكام التى صدرت ضده

صدر حكم الإعدام الصادر بحقه وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في 19/06/2014، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم أحداث مسجد الاستقامة. وقد رفض مفتي الديار المصرية التصديق على الحكم، ولكن المحكمة قررت إعادة عرض أوراقه مرة أخرى عليه. و صدر ضده حكم بالمؤبد في قضية أخرى.

المصدر: فريق التقرير في 23 فبراير 2020

شاهد أيضاً

ممدوح الولي

ممدوح الولي يكتب: المستشفيات الحكومية المصرية.. البطل الرئيس لمواجهة كورونا

تمثل مستشفيات الحُميات المصرية خط الدفاع الأول لحماية صحة المصريين من الأمراض المُعدية، وهو ما ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *