الإثنين , 19 أغسطس 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 الوضع الاقتصادي 1 في الدولة «الفقيرة أوي».. 3 مليارات دولار تكلفة تعديلات الدستور
الدستور

في الدولة «الفقيرة أوي».. 3 مليارات دولار تكلفة تعديلات الدستور

قدر مراقبون وخبراء اقتصاد تكلفة استفتاء «ترقيع الدستور»، المرتقب في مايو المقبل 2019م، من جانب نظام العسكر في مصر برئاسة زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بحوالي 3 مليارات جنيه، وذلك بناء على ثلاثة مؤشرات اقتصادية تتعلق بالمقارنة بتكلفة مسرحية استفتاء 2014 الذي تكلف حوالي “1,2” مليار جنيه، بينما تكلف استفتاء مارس 2011م حوالي نصف مليار جنيه فقط.

وتشمل التكلفة، تأمين وتجهيز اللجان، ومكافآت القضاة، والإداريين المعاونين، بالإضافة لطباعة الاستمارات وغيرها من التحضيرات. ويعتمد الخبير الاقتصادي “أحمد ذكر الله” على عدة مؤشرات في تقديره على تكلفة مسرحية الاستفتاء منها:

أولا: المقارنة بين تكاليف الاستفتاء على مسرحية تعديل الدستور في 2014، على اعتبار أنه أقرب رقم معلن (1.2 مليار جنيه)، وبين التكاليف الحالية في ظل عدد من المتغيرات، منها ارتفاع أعداد من لهم حق التصويت إلى نحو 60 مليون ناخب، وبالتالي يترتب على ذلك زيادة أعداد اللجان الفرعية إلى 15 ألف لجنة، والعامة 367 لجنة، وارتفاع أعداد الموظفين والإداريين المشرفين على الانتخابات إلى 115 ألف موظف، بالإضافة إلى زيادة أعداد القضاة إلى 19 ألفًا و500 قاض.

ثانيا: من ضمن المتغيرات التي كان لها أثر مباشر في ارتفاع التكلفة، تغير سعر الصرف من 7 جنيهات تقريبًا في 2014 لحوالي 17.6 جنيه، ما انعكس على ارتفاع أسعار المستلزمات المكتبية الخاصة بعملية الاستفتاء، إضافة إلى ارتفاع أسعار البنزين والسولار نتيجة تخفيض الدعم عليه، ما سيتسبب في زيادة تكاليف النقل بصفة عامة، وعلى الأخص تكاليف انتقال الجنود والضباط من الجيش والشرطة العاملين على تأمين الاستفتاء.

ثالثا: ارتفاع أجور القضاة وضباط الجيش والشرطة أكثر من مرة منذ 2014 وحتى الآن، ما يعني زيادة بدل الإشراف لكل قاض وضابط يشارك في الاستفتاء مقارنة بالانتخابات السابقة.

غضب مكتوم بين القضاة

في سياق مختلف، كشفت مصادر قضائية بالهيئة الوطنية للانتخابات، عن ظهور دعوات على المجموعات الخاصة بقضاة مجلس الدولة لمقاطعة الإشراف القضائي على مسرحية الاستفتاء والانتخابات القادمة بكل أشكالها. ووصف مطلقو تلك الدعوات التعديلات بأنها “تخريب للمجلس وتفريط في دوره الكبير الذي اكتسبه في الدساتير، واعتبروا أن رغبة السيسي في تحجيم دور مجلس الدولة يرجع لعدة أسباب:

1)  إصداره أحكام مصرية جزيرتي تيران وصنافير.

2) تعطيل مجلس الدولة عددًا من مشروعات الحكومة لإصدار قوانين مشوبة بعدم الدستورية أو سيئة السمعة.

3) تدخل المجلس في التعاقدات التي تبرمها الجهات الحكومية مع بعضها ومع الغير بموجب الدستور والقانون، كضمانة للتنافسية والالتزام بمشروعية العقود وحمايتها من البطلان لاحقًا.

إمعان في هدم القضاء

ورغم نفي نادي القضاة إصدار بيان يعلن مسئوليته عن منشور نسبته إليه بعض المجموعات المغلقة الخاصة بالقضاة على مواقع التواصل، وتسرب للرأي العام، يصف التعديلات بأنها “تهدر ضمانات استقلال القضاء”، وأنها تدعو لاجتماع بنادي القضاة يوم الجمعة، 15 فبراير الجاري، لدراسة الأمر، وتطالب بأخذ آراء مجلس القضاء الأعلى وباقي الهيئات القضائية في تلك التعديلات؛ إلا أن مصادر بمحكمة النقض أكدت صحة البيان، وأن رئيس النادي المستشار محمد عبد المحسن، وهو نائب لرئيس محكمة النقض أيضا، كان قد تداول هذه الرسالة مع عدد محدود من زملائه بغية البحث في مدى ملاءمة الصمت أو الحراك إزاء تلك التعديلات، لكن الرسالة تم تسريبها لصفحات سياسية غير قضائية، فتسببت بغضب عارم بوزارة العدل، وتم التواصل مع مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار مجدي أبو العلا، الذي اتصل بدوره بنادي القضاة، وطلب إصدار بيان لتكذيب الأمر.

وكانت الرسالة التي تم تكذيبها تركز على عدم إمكانية القبول بتحصين التعديلات الدستورية المرتقبة لقوانين معيبة دستوريًا، والمقصود بذلك قانون تنظيم تعيين رؤساء الهيئات القضائية، بالنص على أن يكون السيسي هو المختص باختيار رئيس الهيئة من بين 5 مرشحين يرفع أسماءهم المجلس الأعلى للهيئة، وهو نص مشابه لنص القانون الذي أصدره في إبريل 2017 والمطعون عليه حاليا أمام المحكمة الدستورية العليا، والذي استُبعد بسببه المستشاران يحيى دكروري وأنس عمارة من رئاسة مجلس الدولة ومحكمة النقض على الترتيب، بسبب تقارير أمنية اعتبرتهما من معارضي النظام، وخاصة أن تطبيق التعديل الدستوري سيؤدي إلى انعدام جدوى الطعون المرفوعة حاليا أمام “الدستورية” على هذا القانون.

أما في مجلس الدولة، فرغم عدم اتخاذ أي تحركات علنية أو رسمية بشأن عقد جمعية عمومية طارئة للاعتراض على تجريده من صلاحياته، فقد تداول القضاة منشورا للمستشار سمير البهي، رئيس نادي قضاة المجلس، قال فيه: “مقترح تعديل الدستور بشأن السلطة القضائية: إمعان في هدم استقلال القضاء، وإفراط في النيل منه، مشفوع بمستتر العداوة، يمازجه حرص على الاجتياح”. وفسرت مصادر قضائية عدم إصدار النادي بيانا رسميا برفض التعديلات واكتفاء رئيس النادي بكتابة منشور بهذا الشأن، بأن رئيس المجلس المعين من قبل السيسي أحمد أبو العزم حذر جميع القضاة سابقا بالإحالة إلى التفتيش والتأديب، وربما الفصل من القضاء حال التصدي لأي إجراء سياسي أو تشريعي، رغبة منه في عدم الدخول في مواجهة مع النظام.

ومسرحية الاستفتاء المرتقبة والمعلومة نتائجها مسبقًا، سوف تفضي أولا إلى تأبيد حكم جنرال الانقلاب السيسي حتى 2034م، كما أن هذه “الترقيعات ثانيا تجعل من الجيش وصيا على الشعب بدعوى “صون الديمقراطية والنظام المدني” بما يقنن جريمة الانقلاب مستقبلا على إرادة الشعب إذا قرر استرداد ثورة يناير وإقامة نظام ديمقراطي سليم دون إقصاء أو تمييز، بما ينذر بصدامات دموية على غرار الجيش التركي قبل مرحلة أردوغان، والذي نفذ 5 انقلابات عسكرية على نتائج الانتخابات بدعوى حماية النظام العلماني. وتمنح هذه الترقيعات ثالثا رئيس الانقلاب صلاحيات واسعة في السيطرة على منظومة القضاء بما يفضي إلى العصف بما تبقى من مسحة استقلال كانت تؤرق نظام العسكر.

شاهد أيضاً

إخفاء قسري

ظهور شاب بعد إخفائه 18 يومًا.. وإخفاء آخر بالبحيرة للعام الثاني

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالبحيرة إخفاء عبد الرحمن محمد عبد اللطيف “24 سنة” بكالوريوس هندسة، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *