الثلاثاء , 4 أغسطس 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مكتبة الفيديو 1 “كلكيلست” العبرية: الربيع العربي أرعب “بن زايد” ودفعه لتدبير انقلاب على الرئيس مرسي

“كلكيلست” العبرية: الربيع العربي أرعب “بن زايد” ودفعه لتدبير انقلاب على الرئيس مرسي

سلَّطت صحيفة “كلكيلست” العبرية الضوء على الدور القذر الذي يقوم به محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي في العالم العربي حاليا، وجره نحو الانبطاح أمام المشروع الصهيوني، وركَّز التقرير على دور بن زايد المشبوه في تدبير انقلاب 30 يونيو 2013م ضد المسار الديمقراطي، والرئيس محمد مرسي الذي استشهد في سجون الانقلاب في 17 يونيو2019م.

وفي تقرير “بروفايل” بعنوان “سلطان الظلال” أعدّه الصحفي دورون بسكين، وترجمه الدكتور صالح النعامي المحلل والباحث في الشأن الإسرائيلية، قالت الصحيفة العبرية، إن وصول جماعات الإسلام السياسي للحكم في مصر وتونس في أعقاب ثورات الربيع العربي مثّل سيناريو الرعب الذي فزع منه ابن زايد، وهو ما دفعه إلى اتخاذ خطوات عدة، منها شنّ حملات اعتقال داخل الإمارات ضد الأشخاص الذين يشتبه في انتمائهم إلى هذه الجماعات، وفي الوقت ذاته العمل على إسقاط حكم الرئيس المصري محمد مرسي، الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.

ووفقًا للتقرير فقد عمل ابن زايد بشكل مكثف من أجل إسقاط مرسي والدفع ببديل عن حكمه، خشية أن يتمكن الإسلاميون من السيطرة على الجيش المصري. وتتبعت الصحيفة الخطوات التي أقدم عليها ابن زايد لتدبير الانقلاب ضد مرسي، لا سيما قيامه بدفع ملايين الدولارات لجماعات مصرية تعارض حكم الإخوان (تمرد وأحزاب علمانية)، إلى جانب تمويله حملات دعائية داخل مصر لنزع الشرعية عن حكم مرسي.

ولفتت إلى أن أبو ظبي كانت أول من اعترف بشرعية الانقلاب الذي قاده عبد الفتاح السيسي ضد مرسي، وكانت ضمن الدول الخليجية التي أرسلت 23 مليار دولار لدعم نظام السيسي بعيد الانقلاب، مشيرة إلى أن الإمارات دفعت منذ ذلك الوقت عشرات المليارات من الدولارات لتأمين استقرار نظام السيسي.

ووفق المصدر عينه، فقد اعتمد ابن زايد استراتيجية واضحة تقوم على المشاركة والاصطفاف في كلّ مواجهة يكون الإسلام السياسي طرفا فيها، مشيرة إلى أن هذا يُعدّ أهم مسوغات عدائه لكلّ من تركيا وقطر. ورأت أن العداء للإسلام السياسي هو الذي دفع ابن زايد لإعادة علاقات الإمارات بنظام بشار الأسد.

عرَّاب التطبيع

الصحيفة العبرية أشادت بتطور العلاقات الإماراتية الإسرائيلية في عهد ابن زايد، مؤكدة أنه يقف وراء كلّ مظاهر التطبيع بين الإمارات وإسرائيل. وأشارت الصحيفة إلى أن تفجر ثورات الربيع العربي يُعدّ التطور الأبرز الذي دفع بولي العهد الإماراتي إلى بناء علاقات مع إسرائيل، لافتة إلى أن ابن زايد قرّر تعزيز علاقات الإمارات بإسرائيل، وتكريس التعاون الأمني معها بهدف مواجهة “الإسلام المتطرف” وإيران.

ونقلت الصحيفة عن ابن زايد قوله لعدد من قادة اليهود الأمريكيين: “الإمارات وإسرائيل تقفان في نفس الخندق في مواجهة إيران”. وأعادت الصحيفة إلى الأذهان ما قاله وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية أنور قرقاش، الأسبوع الماضي، أمام مؤتمر “اللجنة اليهودية الأميركية” (AJC)، حول أن اعتراض الإمارات على الضم لا يعني عدم مواصلة التعاون معها في قضايا مدنية، لا سيما في مواجهة كورونا والتعاون في المجال التكنولوجي. ولفتت إلى حقيقة أن قرقاش يُعدّ “أرفع مسئول عربي يتحدث أمام جمهور يهودي حتى الآن”.

وبحسب الصحيفة، فإنّ خلاصة المقال الذي نشرته صحيفة “يديعوت أحرنوت” للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، تتمثل في أن الإمارات ستواصل تطوير العلاقات مع إسرائيل من دون أن تكون تل أبيب مطالبة بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمنها القدس المحتلة.

يتحكم في الرياض بالريموت كنترول

المثير في تقرير الصحيفة العبرية، أنها تؤكد أن لابن زايد نفوذا حاسما داخل المملكة العربية السعودية، لدرجة أنه يدير الشأن السعودي الداخلي عن بعد، على حدّ وصفها. وأشارت إلى أن سعي بن زايد للتأثير على الواقع السعودي جاء نتاج تخوفه من سقوط المملكة في أيدي من يصفهم بـ”المتطرفين الإسلاميين”، على اعتبار أنه يرى أن هذا التطور يفوق في خطورته حصول إيران على السلاح النووي.

ووفق الصحيفة، فإنّ ما عزّز من دافعية بن زايد للتدخل في الشأن السعودي، حقيقة أنه خشي من ضعف القيادة السعودية وهرمها، وهو ما كان يمكن أن يقود إلى صعود الجناح المحافظ وسيطرته على القرار السياسي والعسكري في الرياض. وأضافت أنّ بن زايد خشي من أن تتحول السعودية إلى قاعدة “لنشر الدعوة الإسلامية” في نسختها المتطرفة، لا سيما مع صعود نجم تنظيم “القاعدة” في المملكة، وهو ما جعله يرى وجوب إدخال “إصلاحات جذرية” لتجفيف بيئة التطرف هناك.

ووفقا لما نشرته الصحيفة الإسرائيلية، فإن ابن زايد ما كان له أن يحوز على هذا النفوذ الواسع في الرياض لولا تأثيره الطاغي على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، موضحة أن بن زايد تعرَّف على بن سلمان قبل أن يصعد نجمه ويصبح الرجل الأقوى في الرياض، مؤكدة أن لابن زايد تأثير طاغ للغاية على ولي العهد السعودي. ونقلت الصحيفة عن مصادر خليجية قولها إن (الإصلاحات الاجتماعية الواسعة!) التي أدخلها بن سلمان وحملة الاعتقالات التي طاولت عددا من الأمراء كانت بتوجيه من بن زايد.

ولفتت إلى أن التنسيق بين بن سلمان وبن زايد كان وراء مقاطعة قطر والتدخل في اليمن، مستدركةً أن ولي العهد الإماراتي لم يتردّد في إدارة ظهره لبن سلمان في اليمن عندما وجد أن الحرب وصلت إلى طريق مسدود، وأن مواصلتها لا تخدم مصالح عائلته ونظامه.

“علاقة مرتبكة تجاه إيران”

وبحسب الصحيفة، فإنّ ابن زايد برّر في لقاءاته مع مسئولين أجانب اعتراضه على امتلاك إيران السلاح النووي بمخاوفه من أن هذا التطور يمكن أن يفسح المجال أمام امتلاك جماعات إسلامية متطرفة مثل هذه السلاح في المستقبل.

وأشارت إلى أن ابن زايد يتبع سياسة مزدوجة تجاه إيران، إذ يخشى أن تقوم طهران بمهاجمة أبوظبي في إطار أي تصعيد بينها وبين واشنطن، وهذا ما يفسّر سعيه لتهدئة التصعيد بين الإيرانيين والأمريكيين في أعقاب اغتيال قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني.

ولفتت الصحيفة إلى ابن زايد لديه كثير من الطموحات ويمتاز بالصبر والتصميم، والاستعداد لاستخدام كلّ الوسائل من أجل تحقيق أهدافه، مستدركة أنه يفضل العمل في الخفاء ومن وراء الكواليس، “مما جعل من الصعوبة بمكان أن تعثر على تصريحات رسمية منسوبة له”.

شاهد أيضاً

رغم تدهور معيشة المصريين.. حكومة السيسي توقع عقدًا مع روسيا لتصنيع ٥٠٠ دبابة قتالية

قال موقع “defence-blog”، إن وزارة الدفاع والإنتاج الحربي بحكومة الانقلاب أبرمت اتفاقًا مع شركة أورالينزافود ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.