الإثنين , 1 يونيو 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 ثورة يناير 1 18 يوم ثورة 1 كيف أجهض العسكر  ثورة 25 يناير؟

كيف أجهض العسكر  ثورة 25 يناير؟

 

 

حققت ثورة الخامس والعشرون من يناير، نجاحات عظيمة  في بدايتها ، حيث تمكنت خلال 18 يوم من  إسقاط نظام المخلوع مبارك، مقابل أعداد قليلة من الشهداء، حافظت خلالها علي الطابع السلمي للثورة، فقد حافظت الثورة علي مؤسسات الدولة ، ولم تفرط بمقدراتها.

تفتيت قوي الثورة

وبعد ما انفض الثوار من الميدان ، بدأ العسكر يتلاعبون بهم عبر المسار المعقد الذي ارد العسكر السير فيه لتنفيذ ما قطعوه علي انفسهم من تعهدات بتسليم السلطة الي رئيس مدني منتخب، فقد احدث العسكر انقساما بين صفوف الثوار في قضية الدستور أولا ، حيث  كان يرغب الثوار  في الانتهاء من الدستور أولا وبعدها يدخلون في تفاصيل العملية السياسية، ما أحدث انقساما واضحا ، حث حبذ الإسلاميين إجراء تعديلات علي دستور 1971 والدخول في الاستحقاقات السياسية  مباشرة.

وعقدت قيادات القوات المسلحة اجتماعات منفردة مع شباب ثورة الخامس والعشريين من يناير، تمكنت من خلالها ضرب أسفين بين مكونات الثورة ، وتتابعت بعدها الاتصالات وترتيب الأوضاع للانقضاض علي مكتسبات الثورة ، ففي حين قبل الإخوان بالانتخابات البرلمانية رفضها شباب الثورة، واستغل العسكر هذه الفرصة في توسيع الهوة بين مكونات الثورة فكانت  أحداث شارع محمد محمود، والتي راح ضحيتها العديد من الشهداء ، ما ترك جرحا عميقا في جسد الثورة وادي الي انقسامها الي فريقين ،سعي كل فريق الي إفشال الأخر فقد كانت أحداث محمد محمود  فارقة في أحداث الثورة.

الانقلاب الناعم

وبدأ الانقلاب على الثورة منذ اليوم الأول للثورة نفسها، عبر ترويج مقولة مضللة مفاده أنها ثورة الجيش والشعب معا، ثم بتولي المجلس العسكري المرحلة الانتقالية مباشرة بعد إزاحة مبارك.

ويقول سامي عنان  رئيس اركان حرب القوات  المسلحة في مذكراته :خرجت مع المشير إلى حديقة مركز القيادة، وطرحت أفكارى عليه، وقلت إن الانقلاب الناعم هو الحل الوحيد، شرحت له الإجراء العملى فى إيجاز: مجلس رئاسى برئاسة المشير الذى يتولى أيضًا حقيبة وزارة الدفاع، وإعلان مواقيت محددة لإنهاء الأزمة والخروج بالبلاد إلى بر الأمان.. أصغى المشير باهتمام، ثم سألنى: حد يعرف الكلام ده غيرك؟، قلت: لأ، فرد قائلا: طيب.. بلاش الكلام ده.

وربما كانت النتيجة واحدة انقلاب علي مراحل يتم  خلالها التخلص من أشرس الخصوم السيياسين وعلي رأسهم الاخوان المسلمين وشباب الثورة الذين صنع منهم العسكر  الد الأعداء لنظام الرئيس محمد مرسي ، بل وظفهم بكل براعة لخنق الثورة في مهدها ،من خلال تجنيدهم في جبهة الانقاذ وفي حملة تمرد التي كانت مقدمة الانقلاب علي التجربة الديمقراطية الوليدة.

وحينما اضطر الجيش للذهاب للانتخابات الرئاسية  في شهر مايو 2012، تبين ان الأمر مجرد توزيع تكتيكي للسلطة داخل منظومة الحكم القديمة  أتاح للعسكر أن يحكموا قبضتهم على كل مفاصل الحكم، حتى وإن اضطروا للتواري حينا في الصفوف الخلفية،بل ان الجيش المصري نظر لثورة 25 يناير باعتبارها فرصة ذهبية لإعادة التموقع بعد التخلص من رأس النظام الذي بات عبئا عليه.

 

شاهد أيضاً

اتصالات بين المخابرات المصرية و”حماس” بشأن الأمن في سيناء

كشفت مصادر مصرية مهتمة بملف العلاقات بين حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” وجهاز المخابرات العامة المصرية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.