الأربعاء , 20 نوفمبر 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 ثورة يناير 1 18 يوم ثورة 1 كيف سعي العسكر لإفشال ثورة يناير؟
كيف أفشل العسكر ثورة يناير
كيف أفشل العسكر ثورة يناير

كيف سعي العسكر لإفشال ثورة يناير؟

 

أبهرت ثورة الخامس والعشرون من يناير العالم  ، بتحضر شبابها ووعيهم بقضايا وطنهم وحرصهم الشديد علي سلمية  ثورتهم وعدالة مطالبهم ، ما دفع العالم أجمع للإشادة بها .

 

ولكن  سرعان ما تعرضت الثورة لانتكاسات  خطيرة ، كان من ابرزها انقسام شباب الثورة الي فرق متصارعة ، قام العسكر بخبث شديد بتنميتها وتوسيع هوة الخلافات والاستفادة منها لاحقا.

فقد استغل العسكر حب شباب الثورة لوطنهم ومحاولة إنقاذه سريعا من الانهيار، فأحدثوا انقسامات كبيرة في جسم الثورة، فقد طالب شباب الثورة بان يكون وضع دستور للبلاد  أولا كي تتم عملية الانتقال السياسي وفق خطوات محددة، في حين رأي التيار الإسلامي وغالبية الشعب المصري” بحسب نتائج الاستفتاء علي الدستور في 19 مارس 2011″  انه من الأفضل إجراء تعديلات علي دستور 1971  والدخول مباشرة في عملية الانتقال السياسي ، علي ان يتم وضع  دستور جديد للبلاد عقب إجراء الانتخابات البرلمانية، وقد أزكي العسكر الخلاف  بين شباب الثورة والتيار الإسلامي، واخذ ينفخ في خطاب الانقسام مستخدما القنوات الفضائية التي أنشاءها رجال أعمال نظام المخلوع مبارك، الي درجة يصعب معها توحيد الصفوف مرة أخري.

 

أحداث محمد محمود

شهدت القاهرة في 19 نوفمبر 2011، وقبلها ميدان التحرير وأحد تفريعاته شارع محمد محمود المؤدي لوزارة الداخلية مظاهرات حاشدة ضد استمرار حكم المجلس العسكري الذي كان يسيطر على مقاليد الأمور في مصر ومطالبته بتسريع إجراءات تسليم السلطة لمدنيين.

وتواصلت المظاهرات في الشارع لستة أيام، حيث واجهتها الشرطة وقوات من الجيش باستخدام الهراوات والصواعق الكهربائية والرصاص المطاطي والخرطوش والرصاص الحي، بينما استخدم المتظاهرون الحجارة والألعاب النارية وقنابل المولوتوف.

 

وأدت أحداث محمد محمود بالنهاية لمقتل 42 شخصا إلى جانب جرح المئات، وكان الكثير من الإصابات بالعيون والوجه والصدر، وهو الأمر الذي أثار انتقادات حقوقية محلية ودولية

 

وحينها رأت قوى سياسية خصوصا من التيار الإسلامي- في أحداث محمد محمود أنها مؤامرة نظمها رموز الحزب الوطني الديمقراطي المنحل تهدف لعرقلة تسليم السلطة من العسكريين للمدنيين، في حين اعتبر شباب الثورة ان عدم مشاركة التيار الإسلامي لهم في هذه الأحداث  تخليا عن أهداف الثورة، وسعيهم خلف الانتخابات البرلمانية.

 

وبحسب الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس العسكري ، فقد جرت انتخابات مجلس الشعب بداية من يوم 28 نوفمبر 2011 الي 11 يناير 2012وقد تنافست في هذه الانتخابات كل القوي السياسية الفاعلة في المجتمع المصري، وكان المنافسة واضحة بين كتلتين رئيستين ، هما كتلة التيار الإسلامي وباقي القوي السياسية ،  وأسفرت هذه الانتخابات برلمان بأغلبية إسلامية واضحة ، ما دفع العسكر الي التفكير بشكل جدي  في حل البرلمان وتم ذلك بالفعل في 14 يوليو2012

وقد أدت هذه الأجواء المشحونة بالانقسام و تربص العسكر والقوي المعادية للثورة الي العمل ضد الرئيس المنتخب وخططت  جيدا للانقلاب عليه.

شاهد أيضاً

الاجهاد يقتل الاطباء والحكومة غائبة

كارثة:الإجهاد يقتل الأطباء وحكومة السيسي غائبة

 الإجهاد هي العبارة الأكثر تعبيراً عن حال الأطباء في مصر، في ظلّ نقص الكوادر في عدد من التخصصات. ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *