الثلاثاء , 29 سبتمبر 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 كيف يواجه المعارضون المطاردون بالخارج الترحيل للسجون؟
ترحيل المعارضون

كيف يواجه المعارضون المطاردون بالخارج الترحيل للسجون؟

يعيش المصريون في المهجر حياة مرعبة وسط البحث عن لقمة عيش والنضال ضد الديكتاتورية، وبين الحرب الذي يقودها النظام العسكري للتضيق الخناق على الاحرار بالتعاون مع عسكر الدول الاخرى، مستغلا القوانين المحلية التي تسمح بتسليم كل من صدرت ضدهم احكام قضائية ، دون النظر الي شفافية تلك الاحكام وقانونيتها.

 وأخذت  القصة  في الظهور بشكل اوسع للرأي العام عندما احتجزت السلطات الالمانية الصحفي والإعلامي أحمد منصور، في مطار برلين يوم السبت، 20 يونيو عام 2015، بناء على طلب من مصر، في خطوة من حملة تشنها القاهرة على المعارضين خارج مصر.

وذكر المحامي الدولي سعد جبار لرويترز تعليقا على اعتقال منصور، وهو واحد من أبرز الصحفيين في الخدمة العربية للقناة الجزيرة الفضائية، اعتقل فجأة وبشكل غير متوقع في ألمانيا.

وأكد متحدث باسم الشرطة الاتحادية الألمانية أن منصور (52 عاما) اعتقل في مطار تيغل ببرلين، بناء على مذكرة اعتقال دولية من السلطات المصرية،والتي طلبت فيها القاهرة تسليمه الفوري.
وعقب التحركات السياسية من المعارضة المصرية بالخارج، نجحت بالإفراج عن منصور بعد  تفنيد المذكرة التي قدمتها مصر والتي كانت كيدية ولا يوجد بها ما يجبر السلطات الالمانية بتسليم منصور.

وكشف منصور بعد الواقعة، عن تفاصيل وملابسات القضية وخلفياتها؛ إن الشرطة الألمانية قامت بتوقيفه “بقرار ألماني وليس بقرار من الانتربول”. وأشار إلى أن الشرطة الألمانية في المطار وخلال توقيفه كانت تعامله باحترام شديد.

وبشأن تقديمه للقضاء، أشار إلى أنه لم يقابل سوى قاضي التحقيق لمدة لا تتجاوز الـ 25 دقيقة، وإن القاضي أخبره بأنه يريد فقط التأكد من هويته وسؤاله عن التهم الموجهة إليه وليس أكثر، وقال إن ذلك القاضي كان هو الوحيد الذي قابله، ولم يقابل أي قاض أو مسؤول ألماني آخر، ولا حتى المدعي العام الذي قرر الإفراج عنه دون توجيه أي تهمة إليه.

وبشأن قرار توقيفه كشف أحمد منصور أن وزارتي العدل والخارجية قد تشاورتا مع مجلس القضاء حول اتخاذ القرار بشأن توقيفه، مشيرا إلى أن التوقيف تم بناء على طلب من السلطات المصرية التي سبق وأن وجهت طلبات إلى السلطات الألمانية لتوقيفه. وخلال البرنامج نفى منصور كل التهم الموجهة إليه مؤكدا أنها “كيدية وافتراء”.

وكشف منصور أن تداعيات القضية لم تنته بعد وأنها تتفاعل في ألمانيا وخاصة في وزارتي العدل والخارجية وتوقع أن تكون لها نتائج وربما تكلف أحد الوزيرين (الخارجية والعدل) منصبه.

احمد منصور - أثناء خروجه

ثم عادت مجددا أزمة ترحيل المعارضين المصريين بالخارج ؛ بواقعة ترحيل شاب محكوم بالإعدام من تركيا قبل أشهر، وتسليم مصرين رافضين للنظام من السودان عام 2018، ورحلت ماليزيا عام 2019،  4 مطلوبين لدى النظام العسكري الحاكم، بقضايا مسيسة.

وسلمت السلطات الماليزية، محمد عبد العزيز فتحي، وعبدالله محمد هشام، وعبد الرحمن عبدالعزيز أحمد، وعزمي السيد محمد، الصادر بحقهم أحكام بقضايا سياسية.

وفي 17 يناير 2019، رحلت سلطات مطار أتاتورك، المعارض محمد عبدالحفيظ، القادم من الصومال.

وظهرت زوجة عبدالحفيظ، بإحدى الفضائيات المعارضة لتكشف عن تعذيب زوجها بعد ترحيله، واعترافه المثير للتساؤلات أمام المحكمة بقضية مقتل النائب العام.

 

 

ترحيل المعارضون

وفي أغسطس 2018، أوقفت السلطات الإيطالية الوزير السابق بحكومة الرئيس محمد مرسي، الدكتور محمد محسوب، إثر مذكرة من “الإنتربول” لتقرر روما الإفراج عنه بعد ساعات إلى فرنسا رافضة تسليمه للقاهرة.

وبعد ذلك بيومين، احتجزت السلطات الكورية الجنوبية المعارض أحمد المقدم، بمطار سيول، بعد رفض منحه اللجوء السياسي، قبل أن تنجح جهود إنقاذه من التسليم للإمارات ثم مصر، بترحيله لتركيا.

وفي فبراير 2018، نشرت الصحف المصرية خبرا يؤكد إبلاغ السلطات السودانية قيادات الإخوان والمعارضة المصريين هناك بضرورة مغادرة أراضيها، وذلك بعد أن قامت الخرطوم بترحيل عشرات المعارضين للقاهرة في يناير 2017.

 

 

المعارضون

 

 

ويعاني المعارضون بالخارج أزمات اقتصادية ومالية وأمنية لقلة فرص العمل، وإنتهاء صلاحية أوراقهم الثبوتية، وبسبب الأحكام القاسية الصادرة بحق بعضهم غيابيا، بجانب معاناة بعضهم خاصة بالسودان التي تشهد حراكا ثوريا.

تواصل” موقع قصة ثورة”  مع أسرة أحد المصريين المتواجدين في السودان هربا من بطش النظام عقب انقلاب 2013، والمطلوب بحكم قضائي غيابي بالسجن 15 عاما بقضايا تظاهر.

 وأكدت أسرة “م. ب”،  أنه ما زال على تواصل بشكل غير منتظم معهم، وأنه يعيش شبه مطارد من مكان لآخر، ويحلم بمغادرة السودان لأي مكان آخر بعد مغادرة الكثيرين من المعارضين لها، ومعاناتهم من التضييق عليهم ومخاوفهم من الترحيل.

وأكد مصريون معارضون بتركيا، أنه رغم استقرار أوضاعهم بعض الشيء، إلا أنهم يعانون من ضيق ذات اليد وقلة فرص العمل، بجانب أزمة انتهاء  صلاحية جوازات سفر أغلبهم وسط رفض القنصلية المصرية والسفارة تجديد تلك الأوراق، حتى الذين يعملون بشكل رسمي بتركيا وغير مطلوبين أمنيا ولم يصدر بحقهم أحكاما قضائية.

الحل العملي

وبتعليقه، قال الحقوقي المصري محمود جابر فرغلي: “ترحيل مصريين ملاحقين من النظام على ذمة قضايا سياسية، مخالف للقوانين والأعراف الدولية تماما؛ حيث لا يجوز تسليم أي شخص مهدد بالخطر على حياته أو حريته أو سيكون معرضا لخطر التعذيب، وفق المادة الثالثة باتفاقية مناهضة التعذيب، فقرة (1)”.

مدير مؤسسة “عدالة لحقوق الإنسان”، أضاف أنه “لا يجوز أيضا، لأية دولة طرف بالاتفاقية طرد أي شخص أو تعيده أو ترده أو تسلمه لدولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقة تدعو للاعتقاد بأنه سيكون بخطر التعرض للتعذيب”.

وفيما يخص الحلول العملية لتفادي تكرار الأزمة، يرى المحامي والمحكم الدولي، أنه “على المهدد بهذا الخطر -خطر الترحيل لعدم تقنين وضع إقامته بأي دولة- التقدم بطلب اللجوء للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أو فروعها المتوفرة بالعواصم المختلفة”.

خارج نطاق العقل

وأكدت ناشطة مصرية معارضة بماليزيا، _رفضت ذكر اسمها_ وجود حالة ضبابية حول ما تم مع المعارضين بكوالالمبور بعد حملة على سكن بعضهم إثر توقيف أحدهم بتايلاند، ليفاجأ الجميع بخير الترحيل الاثنين، بعد تطمينات بإطلاق سراحهم.

وقالت “تسليمهم دون إبلاغ محاميهم ولمصر تحديدا أمر خارج نطاق العقل لا استوعب حدوثه بماليزيا”، مضيفة: “لو أن كوالالمبور رفضت بقاءهم كان يجب اختيار مكان ترحيل آخر، خاصة والانقلاب ينفذ أحكام الإعدام بلا هوادة، والعالم يعلم بغياب منظومة العدالة لديه”.

وتعتقد الناشطة المصرية، أن “الانقلاب لم يصنع الأزمة ولكنه استغلها وغيرها من المواقف العارضة لصالحه؛ ما يكشف أنه يقظ ومتربص بالمعارضين وأن قبضته على الجميع مستخدما القمع والقهر ليصيب الشعب بالإحباط”.

وأكدت أنه “يسعى عبر استراتيجية يصدرها للعام بأن معارضي الخارج إرهابيون يجب تسليمهم له، وأنه ليس لديه بالسجون سياسسين بل إرهابيين ويجب إعدمهم”.

وتساءلت: “ماذا فعل المعارضون كي يثبتوا للعام أنهم معرضون للخطر ببلادهم وأن من حقهم الحياة بأمان مقابل نظام حكم فاشي دكتاتوري دموي؟، وهل المصالح السياسية التي تحكم علاقة النظام بدول العالم تجاوزت الحدود والأعراف والقيم الإنسانية؟”.

وبينت أن “معارضي الانقلاب أمام تحدي يجب تجاوزه؛ وعليهم وضع استراتيجية لتحقيق وضع عالمي بؤكد أنهم مطاردون ومطلوبون سياسيون وبترحيلهم يتم إخفاؤهم قسريا وتعذيبهم”.

 

 

 

شاهد أيضاً

نقابة المحامين

شطب نجل مرسي وسلطان ومحامي “الإخوان” من نقابة المحاميين

وذكرت المحكمة أنها "تأكدت من إدراج المحامين المتهمين لارتكابهم جرائم تمثلت بتمويل شراء الأسلحة وتدريب عناصر جماعة الإخوان عسكرياً لارتكاب عمليات إرهابية ضد الجيش والشرطة والقضاء، ونشر الشائعات والأكاذيب". وتجاهلت المحكمة في حكمها الذي صدر في الدعوى المقامة من المحامي سمير صبري أن القانون يعرِّف "الإدراج على قائمة الإرهاب" باعتباره إجراءً احترازياً لا يعني الإدانة وثبوت الاتهام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *