الأحد , 8 ديسمبر 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تقارير حقوقية 1 لماذا  تصاعدت الهجمة الأمنية على الصحفيين  مؤخرا؟
هجمة شرسة ضد الصحفيين .. فما السبب
هجمة شرسة ضد الصحفيين .. فما السبب

لماذا  تصاعدت الهجمة الأمنية على الصحفيين  مؤخرا؟

وصف صحفيون وحقوقيون مصريون الحملة الأمنية التي يتعرض لها الصحفيين بمصر، خلال الفترة الحالية، بأنها الأعنف والأشرس منذ الانقلاب العسكري برئاسة عبد الفتاح السيسي.

ويأتي هذا الوصف تعقيبا على اعتقال 4 صحفيين خلال أسبوع واحد، وظهور اثنين آخرين بعد إخفاء قسري لمدة 70 يوما، بالإضافة لاقتحام موقع “مدى مصر”، واعتقال عدد من محرريه قبل إطلاق سراحهم لاحقا.

واتهم الخبراء الذين تحدثوا لـ”عربي21″، نقابة الصحفيين المصرية بالتخاذل، في الدفاع عن حقوق أعضائها، وكل من يرتبط بمهنة الصحافة، كما اتهموا النظام العسكري، بأنه يسير في طريق واحد وهو منع أي صوت معارض، أيا كانت صفته أو انتمائه.

واعتقلت الأجهزة الأمنية الأربعاء 27 من نوفمبر الجاري، الصحفية سلافة مجدي وزوجها المصور حسام الصياد، وزميلهم الصحفي محمد صلاح، أثناء تواجدهم بمقهى بحي الدقي بالقرب من ميدان التحرير، وفي نفس اليوم ظهر في نيابة أمن الدولة العليا، الصحفيان حسن القباني ومحمد الشاعر، بعد إخفاء قسري داخل جهاز الأمن الوطني تجاوز 70 يوما للقباني، و80 يوما للشاعر.

وسبق هذه الحملة بيومين اعتقال المحرر الصحفي بموقع “مدى مصر” شادي زلط، على خلفية نشر تقرير يتحدث عن استبعاد نجل السيسي من جهاز المخابرات، وإرساله في مهمة عمل مفتوحة لروسيا، ثم اقتحام الموقع بعد أقل من 24 ساعة من اعتقال زلط، واعتقال ثلاثة من محرريه قبل إطلاق سراحهم، بسبب جنسيتهم غير المصرية.

فشل كامل

من جانبه يؤكد قطب العربي، الوكيل السابق للمجلس الأعلى للصحافة بمصر، لـ”عربي21″، أنه بالرغم من أن الصحافة المصرية تعيش أسوأ أيامها، إلا أن ما جرى يؤكد فشل كل إجراءات النظام العسكري في السيطرة على الصحافة والإعلام، سواء من خلال التأميم والتحكم المباشر، أو غلق الصحف المعارضة، وحجب المواقع المخالفة لتوجهات الانقلاب، وحبس مئات الصحفيين على مدار الأعوام الماضية.

ويشير العربي إلى وجود ظاهرة جديدة وهي “الاعتقال العائلي للصحفيين، كما جرى مع حسن القباني، وزوجته الإعلامية آية علاء، والصحفية سلافة مجدي وزوجها المصور حسام الصياد، وهو ما يمثل قمة الجنون وتجاوز كل حدود اللامعقول لدي نظام الانقلاب العسكري”.

وحسب العربي، فإن “الاتهامات التي يتم توجيهها الصحفيين المعتقلين واحدة، أيا كانت انتماءاتهم السياسية، أو توجهاتهم الفكرية، وهي تهم مساعدة جماعة إرهابية في نشر أخبار كاذبة، دون وجود أي دليل مادي حول هذه الاتهامات إلا محاضر الأمن الوطني”.

ويضيف العربي قائلا: “ما حدث مع القباني وزوجته آية علاء، يمثل قمة الفجور من النظام العسكري، حيث اعتقلت آية، بسبب الدفاع عن زوجها في وسائل الإعلام في اعتقاله لأول مرة، وبعد شهرين يتم استدراج زوجها حسن القباني للأمن الوطني، وبعلم نقيب الصحفيين، للحديث عن حل مشكلة زوجته، ويظل رهن الإخفاء القسري 70 يوما، ليظهر بعدها على ذمة قضية نشر أخبار كاذبة، دون النظر أن لديهما طفلتين لم تتجاوز أكبرهما 9 سنوات”.

ويرى الوكيل السابق للمجلس الأعلي للصحافة، أن “زيادة الهجمة الأمنية على الصحفين، يؤكد أن الزمام فلت من يد اللواء عباس كامل، الذي يدير ملف الإعلام منذ الانقلاب العسكري، وأن سياسة فرض الرأي الواحد، وممارسة الإرهاب الفكري ضد حرية التعبير، لن تحقق النجاح المرجو للنظام”.

ويتهم العربي نقابة الصحفيين بالتخاذل في الدفاع عن المهنة وأصحابها، موضحا أن نقيب الصحفيين الذي صدع الدنيا بعدم وجود إخفاء قسري بمصر، كان على اتصال دائم طوال الفترة الماضية مع الأجهزة الأمنية لمعرفة مكان القباني، الذي اختفى بعلمه وبعلم كل أعضاء مجلس النقابة.

رهائن  علي أرض الوطن

ويؤكد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى المصري سابقا، عز الكومي لـ”عربي21″، أن “الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الصحفيين المعارضين للسيسي ونظامه، داخل مصر وخارجها، تعكس شراسة المعركة، التي تشهدها مصر مؤخرا، كما أنها تهدف لزرع الإرهاب والخوف في نفوس باقي الصحفيين، في إطار فرض سياسة تكميم الأفواه، وقصف الأقلام التي ينتهجها النظام العسكري”.

ووفق الكومي، فإن “الصحفيين المعارضين للسيسي داخل مصر، أصبحوا رهائن في يد النظام، سواء بتضييق الخناق عليهم في النشر، وملاحقتهم بالرقابة والتنصت عليهم، وإرهابهم بالسجن والاعتقال بتهمة نشر أخبار كاذبة، وأصبح ممنوعا على الصحفي في مصر، ليس فقط التعبير عن رأيه المعارض للنظام، ولكن ممنوعا عليه أيضا الحديث عن الأصوات المعارضة للنظام”.

ويشير الكومي إلى أن “الأفعال الدولية، لم تعد قاصرة على الهيئات التي لها موقف سابق من انتهاكات نظام السيسي، مثل منظمة العفو الدولية، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وإنما امتدت الاعتراضات للخارجية الأمريكية، والبريطانية والفرنسية، خاصة وأن الحملة على الصحفيين، لم تعد قاصرة على أصحاب التوجهات الإسلامية، وإنما أصبحت ممتدة إلى كل من له صوت معارض للنظام العسكري”.

وحسب البرلماني السابق، فإن “الضغوط الدولية الرافضة للانتهاكات ضد الصحفيين، يمكن أن تحقق نجاحا في حالات بعينها، كما جرى مع موقع “مدى مصر”، ولكنها لن تغير سياسة النظام العسكري القمعية سواء مع الصحفيين أو غيرهم”.

المصدر: موقع عربي 21 في 30 نوفمبر 2019

شاهد أيضاً

 وفاة المعتقل "محمد عبدالله" نتيجة للإهمال الطبي بسجن أسيوط 

المعتقل “حسام الشاعر” يواجه الإخفاء القسري لليوم الـ79 على التوالي

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالبحيرة إخفاء المواطن حسام علي الشاعر، قسريًّا لليوم التاسع والسبعين على التوالي، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *