إذا أصبحت صحافياً في مصر فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح. يكاد لا يمر يوم إلا ويظهر خبرٌ متصلٌ بواقعة جديدة للقبض على صحافي، وجديدهم الأصدقاء، سولافة مجدي وحسام الصياد ومحمد صلاح، في اليوم التالي لواقعة اقتحام مقر موقع مدى مصر واحتجاز كل العاملين، والقبض على رئيسة التحرير، لينا عطالله، والصحفيين، رنا ممدوح ومحمد حمامة. يحدث هذا كله لمحاولة إخفاء المعلومات بالمطلق، ومن باب أولى إخفاء المعلومات التي يعتبرها النظام من “خصوصياته”. ليس من حق أحد أن يتحدّث عن سيناء، أو اقتصاد القوات المسلحة، أو يذكر اسم السيد نجل الرئيس. خطوطٌ حمر تُرسم حدودها بأكثر الطرق إيلاماً.