الثلاثاء , 22 يناير 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 ثورة يناير 1 الحكم العسكري 1 محمد مرسي الرئيس السجين.. 4 أحكام نهائية وعفو محجوب
الرئيس محمد مرسي

محمد مرسي الرئيس السجين.. 4 أحكام نهائية وعفو محجوب

وعرفه المصريون بدءا من 2012 كأول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ بلدهم، ولكنهم باتوا يعرفونه بعد يوليو/تموز 2013 كأشهر وأهم سجين في بلدهم كذلك.

ومنذ احتجازه من قبل وزير الدفاع آنذاك “عبدالفتاح السيسي”، وقيادات في الجيش في 3 يوليو/تموز 2013، وإعلان الإطاحة به بعد عام واحد فقط من حكمه (يفترض أن يكون 4 سنوات طبقا للدستور)، ظهر “مرسي” للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته في طريقه لأولى جلسات محاكمته فيما عرف إعلاميا بـ”أحدث قصر الاتحادية”.

وبعد نحو 5 أعوام على هذا التاريخ، قضاها “مرسي” خلف القضبان، ها هو عام  2018 يرحل وقد أفضت رحلة أول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 إلى صدور 4 أحكام قضائية نهائية بحقه، وينتظر حكمين نهائيين آخرين على الأرجح في 2019.

3 من الأحكام النهائية بحق “مرسي”، المحبوس انفراديا منذ احتجازه، تقضي بسجنه 48 عاما، بينما الرابع يدرجه على “قائمة الإرهاب” لمدة 3 سنوات.

وكشف “مرسي” خلال جلسات المحاكمة أنه كان محتجزا في مقر عسكري شمالي البلاد منذ الإطاحة به، رافضا كل المحاكمات التي يتعرض لها ومتمسكا بأنه ما يزال رئيسا شرعيا لجمهورية مصر العربية.

ويُحبس “مرسي” بين سجن برج العرب (شمال) وطره جنوبي القاهرة، حيث جرى توجيه اتهامات له في 6 قضايا لا يعترف بها، صدر في 4 منها أحكام نهائية، كان أولها -بحسب رصد الأناضول- في 2016، وتلاه حكمان في 2017، ورابع في 2018.

 2018.. حكم واحد

15 أكتوبر/تشرين الأول 2018.. (السلطة القضائية)

18_12_17_09_34_الرئيس المصري محمد مرسي ووزيرا الخارجية والدفاع في استقبال الجنود الذين كانوا مختطفين في سيناء - (أرشيفية)

أيدت محكمة النقض (أعلى محكمة طعون) حكمًا بالحبس 3 سنوات بحق “مرسي”؛ إثر إدانته بإهانة السلطة القضائية إبان حكمه (2013:2012) في قضية تُعرف إعلاميا باسم “إهانة السلطة القضائية”.

تمت إحالة “مرسي” و24 متهما آخرين، بينهم شخصيات عامة وناشطون، إلى محكمة “الجنايات” في 19 يناير/كانون الثاني 2014.

وعقدت أولى جلسات المحاكمة في 23 مايو/أيار 2015، وصدر حكم أولي، في 30 ديسمبر/كانون الأول 2017، بحبس “مرسي” وآخرين 3 أعوام، قبل الطعن عليه وصدور حكم نهائي.

2017.. حكمان

– 21 مايو/ أيار 2017.. (قائمة الإرهاب)

أيدت محكمة النقض بشكل نهائي حكما صدر من محكمة الجنايات، في أبريل/ نيسان 2016، بإدراج “مرسي” و26 آخرين، بينهم “محمد بديع”، المرشد العام لجماعة “الإخوان المسلمون” (المنتمي إليها “مرسي”)، على قائمة الإرهاب في البلاد لمدة 3 سنوات، تطبيقا لقانون “الكيانات الإرهابية”.

والإدراج بحق “مرسي” والآخرين مطبق منذ صدور حكم محكمة الجنايات، في أبريل/نيسان 2016، أي يتنهي في 2019، بحسب قانون الكيانات الإرهابية، الذي أصدره “السيسي”، في فبراير/شباط 2015.

وتتهم السلطات المصرية قيادات جماعة “الإخوان” وأفرادها بـ”التحريض على العنف والإرهاب”، فيما تقول الأخيرة إن نهجها سلمي في الاحتجاج على الإطاحة بـ”مرسي”، وتتهم السلطات بارتكاب انتهاكات بحق أفرادها، وهو ما تنفيه الأخيرة.

– 16 سبتمبر/أيلول 2017.. (التخابر مع قطر)

قبلت محكمة النقض طعن “مرسي” في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”التخابر مع قطر”، الذي تم تقديمه في 15 أغسطس/آب 2016، وخففت الحكم الأولي الصادر، في 18 يونيو/حزيران 2016، من السجن 40 عاما إلى 25 عاما.

كما شملت القضية، التي بدأت أولى جلساتها في فبراير/شباط 2015، أحكاما بين السجن المؤبد (25 عاما) والإعدام بحق متهمين آخرين غيابيا وحضوريا.

وقال مصدر قانوني مطلع على القضية آنذاك إن حكم المؤبد بحق “مرسي” جاء “بسبب قيادة جماعة “الإخوان”، وليس بتهمة التخابر أو اختلاس أوراق حكومية”.

ووقتها استنكرت قطر الحكم، ووصفته بأنه “يجافي العدالة والحقائق”.

ورفضت الخارجية المصرية الاستنكار القطري قائلة، في بيان، إن “القضاء المصري شامخ”.

2016.. حكم واحد

22 أكتوبر/تشرين الأول 2016.. (أحداث الاتحادية)

صدر أول حكم نهائي بحق “مرسي” حين أيدت محكمة النقض حكما بسجنه 20 عاما، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث قصر الاتحادية” الرئاسي، التي أحيلت إلى القضاء في الأول من سبتمبر/أيلول 2013.

بدأت المحاكمة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، وصدر أول حكم بحق “مرسي” في 21 أبريل/نيسان 2015 بالسجن 20 عاما والخضوع لمراقبة الشرطة 5 سنوات إضافية (بعد قضاء العقوبة).

وتتعلق القضية باتهامات نفى دفاع “مرسي” صحتها، وبينها التحريض على العنف.

وتعود وقائع القضية إلى اشتباكات دموية وقعت في 5 ديسمبر/كانون الأول 2012، أمام قصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة، بين أنصار لجماعة “الإخوان”، ومعارضين لـ”مرسي” يرفضون إعلانا دستوريا أصدره في نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام.

حكمان منتظران

“اقتحام الحدود/ السجون”

الرئيس محمد مرسي
الرئيس محمد مرسي

تعود هذه القضية، إلى أحداث تزامنت مع اندلاع شرارة ثورة يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، “محمد حسن مبارك” (1981: 2011).

تمت إحالة القضية إلى محكمة الجنايات، في ديسمبر/كانون الأول 2013، وتعرف إعلاميا باسم “اقتحام السجون” و”اقتحام الحدود الشرقية”.

فى نوفمبر/تشرين الثاني 2016، قضت محكمة النقض بإلغاء حكم بالإعدام والسجن المؤبد الصادر من محكمة جنايات القاهرة، في يونيو/حزيران 2015، بحق “مرسي” و26 آخرين، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات مغايرة.

ووجهت النيابة إلى المتهمين تهما، منها “الاعتداء واقتحام منشآت أمنية وشرطية بالاتفاق مع حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني”، وهو ما ينفي المتهمون صحته.

وبدأت جلسات إعادة المحاكمة في 26 فبراير/شباط 2017، وهي مؤجلة إلى 26 ديسمبر/كانون الأول 2018.

وحدث تطور لافت في القضية، حيث قررت المحكمة، في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2018، استدعاء الرئيس المصري المخلوع “حسني مبارك” للإدلاء بشهادته.

وبذلك قد يتواجه “مبارك”، الذي أطاحت به الثورة، مع “مرسي”، الذي جاءت به الثورة ذاتها كأول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر، وذلك للمرة الأولى منذ الإطاحة بهما.

التخابر مع “حماس”

أصدرت محكمة جنايات القاهرة، في 16 يونيو/حزيران 2015، أحكاما بينها السجن المؤبد بحق “مرسي” وآخرين، بخلاف الإعدام والسجن لآخرين.

لكن محكمة النقض قررت، في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، إلغاء هذه الأحكام، وإعادة محاكمتهم.

وبدأت جلسات إعادة المحاكمة في 6 أغسطس/آب 2017، وما تزال القضية متداولة في ساحات القضاء، ومحدد لها جلسة في 23 ديسمبر/كانون الأول 2018.

وأسندت النيابة إلى المتهمين تهما ينفون صحتها، بينها ارتكاب جريمة التخابر مع حركة “حماس”، التي تجمعها علاقات وثيقة حاليا مع النظام المصري.

عفو محجوب

وتولى “عبدالفتاح السيسي”، وزير الدفاع حين تمت الإطاحة بـ”مرسي”، الرئاسة في 8 يونيو/حزيران 2014، وأعيد انتخابه في 2018 لمدة ثانية وأخيرة حسب الدستور تنتهي في 2022.

ويحق لـ”السيسي” بصفته رئيس البلاد إصدار عفو أو تخفيف عقوبة أي سجين طالما صدرت بحقه أحكام نهائية، وفقا للقانون المصري، ولكن هذا لم يفعله “السيسي” حتى اليوم رغم صدور 4 أحكام نهائية بحق “مرسي”، ويتوقع خبراء ومراقبون ألا يفعله مطلقا.

 المصدر موقع الخليج الجديد في 22 ديسمبر 2018

شاهد أيضاً

احمد ماهر

أحمد ماهر يكتب :كيف انتهت تجارب الحكم العسكري

تتحدّث دراسات عديدة عن العلاقات المدنية العسكرية، وكيف تم حل هذا التشابك والتعقيدات في العالم، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *