الخميس , 13 ديسمبر 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تقارير حقوقية 1 “مرصد اليونسكو”.. هل يحمي الصحفيين من رصاص السيسي؟
حبس الصحفيين
حبس الصحفيين

“مرصد اليونسكو”.. هل يحمي الصحفيين من رصاص السيسي؟

يُعد العمل الصحفي بمصر في ظل الانقلاب العسكري مغامرة، بسبب حالة التخويف والترويع التي فرضتها سلطات العسكر على الحالة الصحفية، وما يمكن أن يتعرض له الصحفيون من ملاحقة أمنية، وزج بالسجون؛ ما يدفع كثيرين منهم إلى استخدام أسماء مستعارة، وأعلنت منظمة اليونسكو عن إنشاء “مرصد للصحفيين المغتالين”، وذلك بهدف رصد الإجراءات المتخذة لمعاقبة الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، وبغرض التصدي لإفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.

وأوضحت المنظمة – في بيان لها – أن هذا المرصد هو “قاعدة بيانات إلكترونية” حول “مدى تقدم التحقيقات القضائية الجارية بشأن كل جريمة قتل لصحفي أو مهني في وسائل الإعلام التي أحصتها اليونسكو منذ 1993 على أساس البيانات المقدمة من الدول التي ارتكبت فيها جرائم القتل”، وأحصى هذا المرصد نحو 1293 جريمة قتل منذ 1993 “بينها أكثر من 80 منذ بداية هذا العام”.

وبسبب القمع الصحفي في مصر فإن كافة الصحف اليومية، بل حتى الأسبوعية باتت تصدر من أدراج مكاتب المخابرات الحربية، وتتشابه في العناوين والمعالجة والطرح، حتى باتت اليسارية تشبه الليبرالية، والاشتراكية تشبه الحكومية، ولا يوجد ما كان يتعارف عليه بأنها صحف معارضة، إلا ما ندر من تلميحات هنا، وإشارات هناك.

الصحافة تختفي

ووفق لجنة حماية الصحفيين الدولية؛ فإن عدد الصحفيين في سجون انقلاب 30 يونيو 2013 هو الأعلى في تاريخ الحياة الصحفية؛ حيث تستخدم سلطات الانقلاب الأمن القومي ذريعة للتضييق على حرية الصحافة، وبحسب الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان؛ فإن نحو 60 صحفيًّا يقبعون في سجون الانقلاب، ووثق المرصد العربي لحرية الإعلام والتعبير؛ مقتل أربعة صحفيين في عام 2015 وحده.

خلال السنوات الاثنتي عشرة الأخيرة قتل ما يقارب 1010 صحفيين وهم يؤدون عملهم بنقل الأخبار والمعلومات إلى الناس، ويشكل هذا الرقم ما يوازي معدّل وفاة صحفي كل 4 أيام، وفي 9 حالات من أصل 10 يبقى الفاعل بلا عقاب، يقول الصحفي والمحلل السياسي، محمد الخطيب، إن :”الصحفي المعارض لانقلاب السيسي يتعرض للكثير من المضايقات في كل مراحل عمله”، مشيرًا إلى أنه “أحيانا؛ يتعذر الإفصاح للمصدر عن المؤسسة التي يعمل لها، خوفا من إحجامه عن التعامل معه”.

الإفلات من العقاب يؤدي إلى مزيد من جرائم القتل كما أنه دليل على تفاقم الصراع وعلى تداعي القانون والأنظمة القضائية، لذا تخشى اليونسكو أن يؤدي الإفلات من العقاب الى زعزعة مجتمعات بكاملها من جرّاء إخفاء انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان والفساد والجرائم.

الإفلات من العقاب

وعلى الصعيد الحقوقي؛ قال الأمين العام لمؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، علاء عبد المنصف: إن “الأنظمة القمعية، ومنها انقلاب السيسي، تخشى دائما من أصحاب الأفكار، الذين يمتلكون أدوات التواصل مع الجماهير والشعوب. والصحفيون يتربعون على عرش هؤلاء”.

وبسبب عواقب الإفلات من العقاب البعيدة المدى خاصة في ما يتعلق بالجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار في جلستها الـ68 في عام 2013 الذي تم فيه إعلان يوم 2 نوفمبر كاليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب للجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

وبحسب تقرير للمديرة العامة لليونسكو أودري ازولاي حول سلامة الصحفيين واحتمالات الافلات من العقاب عام 2018، “فإن صحفيًّا واحدًا أو عاملاً في وسيلة إعلامية يقتل كل اربعة أيام”، وأضاف التقرير إن “هذه الوفيات تجسيد مأساوي للمخاطر التي تواجه الكثير من الصحفيين لدى ممارسة مهامهم، وآخر احصائيات اليونسكو تظهر انه في 89 بالمئة من الحالات فإن منفذي هذه الجرائم يفلتون من العقاب”.

وتتيح قاعدة البيانات “للصحفيين والباحثين والجمهور الحصول على معلومات حول الصحفيين الذين قتلوا والقيام ببحوث حسب الجنسية وبلد الجريمة والاسم والجنس ونوع وسيلة الإعلام والوضع المهني”، بحسب ما فصلت المديرة.

وأضافت اليونسكو أن هذه القاعدة توفر أيضًا “معلومات حول حالة تقدم التحقيقات القضائية وفي الكثير من الحالات توفر وصولاً إلى وثائق مصدرها السلطات الوطنية حول الإجراءات القضائية والبيانات الشخصية بحسب البلد ما يتيح تقييم مستويات الإفلات من العقاب في كل بلد”.

شاهد أيضاً

الجامعة الامريكية

محكمة تلزم الجامعة الامريكية بتعويض استاذة منتقبة

قضت محكمة مصرية، السبت، بإلزام الجامعة الأمريكية في العاصمة المصرية القاهرة بدفع تعويض مالي قدره 30 ألف ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *