الثلاثاء , 4 أغسطس 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 عهد أول رئيس مدني منتخب 1 التحديات 1 مصانع للأسلحة الإيطالية في مصر: شراكة تتحدى قضية ريجيني وتوتر بين السيسي وماكرون

مصانع للأسلحة الإيطالية في مصر: شراكة تتحدى قضية ريجيني وتوتر بين السيسي وماكرون

بالتزامن مع حراك إيطالي داخلي لمطالبة حكومة جوزيبي كونتي ووزير الخارجية لويجي دي مايو بممارسة مزيد من الضغوط على مصر، حتى لا تموت نهائياً قضية تعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني مطلع عام 2016، تتجه الحكومتان المصرية والإيطالية إلى تطوير العلاقات العسكرية المتصاعدة بينهما، عبر استثمارات طويلة الأمد، ستجعل القاهرة أبرز حليف عسكري لروما في منطقة المتوسط، ما سيسهم أيضاً في تطوير التنسيق السياسي والعسكري والاستخباري بينهما، ولا سيما في الملف الإيطالي الذي شهد على مدار ستّ سنوات العديد من محطات الشد والجذب بينهما.

وكشف مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى، لـ”العربي الجديد”، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عرض على كونتي البدء في مفاوضات تنسيقية بين القوات المسلحة المصرية ووزارة الإنتاج الحربي، وعدد من الجهات المعنية الأخرى في مصر، وبين اثنتين من الشركات الإيطالية الكبرى المصنعة للأسلحة البحرية والجوية والمركبات والسفن والذخائر والنظم الرادارية المتطورة، لإنشاء مصانع بخطوط إنتاج جاهزة لصالح الشركتين في مصر. والشركتان الأقرب للاشتراك في هذا المشروع الطموح للتعاون العسكري بين الدولتين هما شركة “فيركانتيري”، المصنعة للفرقاطات “فريم”، ومجموعة من القطع البحرية الأخرى، والثانية إحدى الشركات التابعة لمجموعة “ليوناردو” المصنعة لطوافات وطائرات قتالية خفيفة وتدريب.

” أجرت شركة “فيركانتيري” الإيطالية مباحثات سرية مبدئية مع وزارة الدفاع المصرية حول هذه الفكرة في 2018″

وذكر المصدر أن “فيركانتيري” كانت قد أجرت مباحثات سرية مبدئية مع وزارة الدفاع المصرية حول هذه الفكرة في العام 2018، لكن الأجواء المتوترة بين البلدين آنذاك، على خلفية قضية ريجيني، عرقلت استمرار المفاوضات. لكن التوقيت الآن أصبح مؤاتياً، بسبب التحسن الواضح في العلاقات بين الجانبين، بسبب شراء مصر المكثف والمتصاعد للأسلحة الإيطالية، والمضيّ قدماً في إبرام الصفقة القياسية الجاري النقاش حول باقي بنودها الآن، والتي قد يتخطى سعرها الإجمالي 11 مليار يورو، ما سيجعل مصر على رأس قائمة أكبر مستوردي السلاح في العالم في السنوات الأربع الأخيرة، وسيعود بالفائدة على المصنعّين الإيطاليين أيضاً.

وذكر المصدر أنه لم يبدأ حتى الآن التباحث تفصيلياً حول إشكاليات إنشاء مصانع عسكرية عملاقة في مصر، أو خطوط الإنتاج التي بالإمكان استيرادها للتشغيل السريع للمصانع. لكن، في الوقت ذاته، تطرقت المفاوضات إلى الاعتماد على العمالة المصرية، تحت إشراف إيطالي كامل، وحصول الشركتين على تسهيلات استثنائية، مع حصول القاهرة على نصيب من أرباح المبيعات للدول العربية والأفريقية، والتي تسعى روما إلى التوسع في إمدادها بالمعدات العسكرية.

وتخوض إيطاليا منافسة مفتوحة مع فرنسا على تسليح دول جنوب المتوسط وأفريقيا جنوب الصحراء. وأوضح المصدر أن الحماس الإيطالي لهذه الفكرة يعود في الأساس إلى رغبة روما في استثمار الصفقات الكبيرة التي تعقد مع القاهرة، وتفضيل مصر لأسلحتها أخيراً (على خلفية سياسية) لتزيد حصتها من السوق، وتعتبر مشروع إقامة مصانع للسلاح الإيطالي في مصر خطوة انتقالية مهمة في هذا السياق. وسبق أن كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية، لـ”العربي الجديد”، أن السيسي أمر في 2019 بشراء 32 مروحية إيطالية من طراز “أغوستا-ويستلاند 149” من شركة “ليوناردو”، بعد منافسة مع شركة “NHI” الفرنسية المنتجة لمروحيات “NH90” بحجة انخفاض سعر الإيطالية، علماً بأن الفرنسية تُستخدم على نطاق أوسع بكثير من منافستها في القوات البحرية لعدد من الدول ذات السمعة العسكرية الجيدة، مقابل استخدام ضئيل عالمياً للمروحية الإيطالية.

كما أن مصر عندما أبلغت، في الخريف الماضي، كلاً من روما وباريس برغبتها في “رفع كفاءة قواتها البحرية، وتوسيع الأسطول الخاص بالفرقاطات متعددة المهام، أبلغت فرنسا مصر في حينه بأنها لن تستطيع الوفاء بالطلبات الخاصة بها على نحو سريع، وأن إيطاليا لديها قطع جاهزة من الفرقاطات فريم، يمكنها إمداد مصر بها في ربيع 2020 بحد أقصى”. لكن ما تبين لاحقاً أن الفرنسيين لم يكونوا صادقين في ادعائهم بأن سبباً فنياً وراء صعوبة إمداد مصر بالأسلحة والمعدات المطلوبة، بل إن السبب هو “توتر دبلوماسي مكتوم بين البلدين على خلفية عدة ملفات، أبرزها أوضاع حقوق الإنسان، وعدم استجابة السيسي للحديث الذي أدلى به نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الأخيرة لمصر في يناير/كانون الثاني 2019”.

” تطرقت المفاوضات لحصول القاهرة على نصيب من أرباح المبيعات للدول العربية والأفريقية”

واشترت مصر من “فيركانتيري” الإيطالية أخيراً فرقاطتي “فريم”، مع السماح بحصولها على اثنتين أخريين في حال الطلب خلال العام الحالي، وبقيمة 1.1 مليار يورو. كما كشفت المصادر، لـ”العربي الجديد”، الأسبوع الماضي أن الصفقة تتضمن أيضا 4 فرقاطات على الأقل (“كورفيت” وهي فرقاطة صغيرة سريعة ذات تكلفة تشغيل اقتصادية وتصلح للمعارك البحرية الصغيرة والتصدي للغواصات وحمل الطوربيدات)، وكذلك نحو 22 من “اللانشات” الهجومية الخاطفة، مع تجهيز كل هذه القطع الأصغر بمنظومة حرب إلكترونية ورادارات وأجهزة حديثة للاستشعار عن بعد، وتوفير مدربين لتمرين الضباط المصريين على استخدام بعض المميزات التي ستكون جديدة على البحرية المصرية.

ومن ضمن ما تم الاتفاق عليه أيضاً في الصفقة، بحسب المصادر، شراء 24 طائرة تدريب من طراز “إم-346” من تصنيع شركة “ليوناردو”، بقيمة إجمالية تتراوح بين 370 و400 مليون يورو، وهي ذاتها الشركة التي ستورد 32 مروحية من طراز “أغوستا-ويستلاند 149″، والتي لم تحصل عليها مصر حتى الآن على الرغم من طلبها في إبريل/نيسان الماضي بقيمة 400 مليون يورو. وسربت وزارة الخارجية الإيطالية، منذ يومين، للصحف المحلية مقتطفات من رسالة بعث بها وزير الخارجية لويجي دي مايو إلى نظيره المصري سامح شكري للتأكيد أن ممثلي الادعاء في إيطاليا يريدون معلومات عن خمسة مسؤولين مصريين قيد التحقيق بشأن الاشتباه في صلتهم بقتل ريجيني. ويلاحظ المراقبون ارتباطاً بين الزيادة الهائلة في استيراد الأسلحة من إيطاليا وبين رغبة النظام المصري في إرضاء روما، وتقليص احتمالات الصدام معها، على خلفية استمرار الجمود في ما يتعلق بالتعاون المشترك في تحقيقات قضية ريجيني، وكذلك الأوضاع في ليبيا.


توتر بين ماكرون والسيسي وراء صفقة التسليح الإيطالية لمصر

كشفت مصادر دبلوماسية مصرية لـ”العربي الجديد”، عن تفاصيل جديدة خلف الصفقة العسكرية الوشيك إبرامها بين القاهرة وروما، والتي يواجه إتمامها عقباتٍ سياسية عدة، بسبب تردي الأوضاع الحقوقية في مصر وضغط شركاء مؤثرين في التحالف الإيطالي الحاكم على وزارة الخارجية ورئاسة الوزراء لعدم التصديق على تنفيذها حالياً.

وتحاول أحزابٌ ومجموعات إيطالية عدة، على رأسها حزب رابطة الخمس نجوم الذي ينتمي إليه وزير الخارجية لويجي دي مايو ورئيس مجلس النواب روبرتو فيكو ونائب رئيس البرلمان الأوروبي فابيو كاستالدو، دفع حكومة جوزيبي كونتي لربط إتمام الصفقة بإحداث تقدم ملموس على صعيد التعاون القضائي في تحقيقات قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني. وكان ريجيني قد اختفى في القاهرة في 25 يناير/ كانون الثاني 2016، وعثر على جثته وعليها آثار تعذيب على طريق مصر الإسكندرية، مطلع فبراير/ شباط من العام نفسه. كما تطالب هذه الجهات بالإفراج عن الطالب المصري في جامعة بولونيا باتريك جورج، الذي أصبح عنواناً بارزاً لاهتمامات الإعلام والساسة في إيطاليا، نتيجة المقاربة الشعبية هناك بين ما حدث لريجيني وما يحدث له حالياً. وجورج متهمٌ في قضية بثّ أخبارٍ كاذبة وتحريضٍ على قلب نظام الحكم في مصر، عبر صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

المصادر المصرية أكدت ما سبق أن كشفته مصادر دبلوماسية أوروبية لـ”العربي الجديد”، في 10 فبراير/ شباط الحالي، عن أن مصر كانت قد أعربت في الخريف الماضي لفرنسا وإيطاليا عن رغبتها في “رفع كفاءة قواتها البحرية، وتوسيع الأسطول الخاص بالفرقاطات متعددة المهام”. وبحسب هذه المصادر، فقد أبلغت باريس القاهرة حينها بأنها لن تستطيع الوفاء بالطلبات الخاصة بها على نحو سريع، وأن إيطاليا لديها قطعاً جاهزة من الفرقاطات “فريم”، يمكنها إمداد مصر بها في ربيع 2020 بحدٍّ أقصى. 

“الفرنسيون لم يكونوا صادقين في قولهم إن سبباً فنياً وراء صعوبة إمداد مصر بالأسلحة والمعدات المطلوبة”

لكن المصادر أوضحت أن الفرنسيين لم يكونوا صادقين في قولهم إن سبباً فنياً وراء صعوبة إمداد مصر بالأسلحة والمعدات المطلوبة. وبحسب هذه المصادر، فإن السبب الحقيقي هو “توتر دبلوماسي مكتوم بين البلدين على خلفية ملفات عدة، أبرزها أوضاع حقوق الإنسان، وعدم استجابة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للحديث الذي أدلى به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الأخيرة لمصر في يناير/ كانون الثاني 2019”. وكان ذلك عندما دخل الرجلان خلال مؤتمر صحافي مشترك في مساجلةٍ علنية حول أولوية حقوق الإنسان من وجهتها السياسية في السياق المصري. حينها، كرّر السيسي تمسكه بأن حقوق الإنسان في مصر تختلف عنها في أوروبا، وأن الاهتمام يجب أن يقتصر على ما يسميه الرئيس المصري “الحقوق الاقتصادية والاجتماعية”، قاصداً بذلك الأجور والمعاشات وصور الضمان الاجتماعي المختلفة والتشغيل والإسكان.

وظلّت ضغوط ماكرون على السيسي في هذا الملف طوال الفترة السابقة على الزيارة، وحتى أثناءها، منخفضة السقف، ولم تخرج عن كونها “مطالبات”، دون التلويح باتخاذ أي إجراءات. ويعود السبب في ذلك إلى استمرار العلاقة العسكرية المزدهرة بين البلدين منذ تولي السيسي الحكم، وإبرامه العديد من صفقات التسليح مع فرنسا، على رأسها صفقة السفينتين الحربيتين من نوع “ميسترال” وسرب الطائرات المقاتلة من نوع “رافال”، ودعم الطرفين لخليفة حفتر في ليبيا. لكن هذا كله لم يمنع السيسي من اتخاذ بعض الخطوات التي اعتبرتها إدارة ماكرون “استفزازية” و”تشي بعدم الاحترام”، ما تسبب في الموقف الأخير الخاص برفض بيع الأسلحة البحرية المطلوبة وتوجيه مصر لاستيرادها من إيطاليا. 

وأوضحت المصادر أن من بين هذه الخطوات عدم حلّ مشاكل الحقوقيين الذين اجتمع بهم ماكرون خلال زيارته السابقة، وجميعهم تقريباً متهمون في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع الأهلي، وممنوعون من السفر ومن التصرف في أموالهم. وكذلك الزجّ في التحريات الأمنية التي أجريت في بعض القضايا الخاصة بالمنظمات الحقوقية ونشطاء العمل الأهلي بأسماء عدد من الدبلوماسيين الفرنسيين، الحاليين والسابقين، باعتبارهم من الشخصيات صاحبة الأجندات المعادية للنظام المصري. وجاء ذلك لمجرد عقد هؤلاء اجتماعات مع النشطاء في إطار تواصلهم مع المجتمع المدني.

اقــرأ أيضاً

اتصالات تنسيقية أوروبية لتصعيد الضغط على النظام المصري

ومن الإشكاليات أيضاً في ملف آخر، تفضيل الحكومة المصرية لعروض أميركية وأوروبية أخرى على حساب العروض الفرنسية في بعض المناقصات التي أجريت العام الماضي في قطاعات خدمية ومرفقية عديدة، رغم سابقة وعد القاهرة لباريس بترسيتها عليها، وذلك في إطار حرص السيسي على استغلال مصادر العلاقات التجارية في روابط المصالح مع العواصم الغربية.

“فضلت مصر عروضاً أميركية وأوروبية على حساب عروض فرنسية في بعض المناقصات “

وذكرت المصادر أنه بناءً على ذلك التوتر الذي نشأ بتراكم الملاحظات، خاصةً في الملف الحقوقي، فإن فرنسا امتنعت عن تزويد مصر بطلباتها في صفقة التسليح الجديدة، وأشارت عليها بطلبها من روما. ويأتي ذلك في ظلّ خشية باريس من مساءلة الحكومة من الأحزاب عن سبب الاستمرار في دعم مصر مقابل كل هذا التجاهل للمطالبات الفرنسية، واقتصار التنسيق على الملف الليبي من وجهة نظر براغماتية بحتة.

وعقد السيسي خلال الأسابيع الماضية لقاءين مع مسؤولين فرنسيين، كان أولهما في 8 يناير/ كانون الثاني مع وزير الخارجية جان إيف لودريان حول القضية الليبية، وثانيهما في 12 فبراير/ شباط الحالي مع مجموعة الصداقة الفرنسية المصرية في مجلس الشيوخ الفرنسي. 

والصفقة التي من المتوقع إبرامها بين مصر وإيطاليا ستكون قياسية في تاريخ علاقات البلدين بمبلغ 9 مليارات يورو، وتشمل بيع فرقاطتين من نوع “فريم” متعددتي المهام بقيمة 1.5 مليار يورو، لتنضما إلى مثيلتهما التي سبق واشترتها مصر من فرنسا. ومن المعلومات احتمال أن تتضمن الصفقة الكبرى طائرات هليكوبتر ومقاتلات من طراز “يوروفايتر تايفون”.

وسبق أن قالت مصادر أوروبية بالقاهرة إن الصفقة لم يتم إبرامها بشكل رسمي حتى الآن، لكنها في طور الإنهاء. وتنتظر هذه الصفقة موافقة الخارجية الإيطالية على خطابات الضمان واعتماد البيع، وذلك بعدما تمّ بالفعل تمويل نحو 30 في المائة من قيمة صفقة شراء الفرقاطتين “فريم” بواسطة قروض حصلت عليها مصر من مصارف أوروبية، ونسبة مماثلة ممولة من قروض حكومية، والنسبة الباقية سيتم دفعها مباشرة من الحكومة المصرية وهي حوالي 500 مليون يورو.

ووفقاً لأسعار السوق هذا العام، فالفرقاطة “فريم” التي يتم إنتاجها في فرنسا وإيطاليا، يناهز سعرها حالياً 700 مليون يورو. وستحصل مصر في الصفقة ذاتها بالإضافة إلى الفرقاطتين على عددٍ من الأسلحة البحرية وتكنولوجيا المراقبة والتسيير عن بعد. وهناك بعض الخلافات حول باقي محتويات الصفقة، لكنها ستشمل بالتأكيد طائرات مقاتلة، وطائرات هليكوبتر من طراز “أغوستا-ويستلاند 149” لم تحصل عليها مصر بعد رغم طلبها في إبريل/ نيسان الماضي من شركة “ليوناردو” في روما.

وكانت وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الإيطالية، نشرت تفاصيلها “العربي الجديد” في يوليو/ تموز الماضي، قد كشفت أن مصر حققت رقماً قياسياً على مستوى مشتريات الأسلحة والذخائر والنظم المعلوماتية الأمنية الإيطالية العام الماضي، متخطيةً الـ69 مليون يورو. وهذا الرقم أكثر من ضعف أكبر مبلغ دفعته مصر نظير الأسلحة الإيطالية في عام واحد على الإطلاق، ويفوق بكثير سعر مشترياتها من الأسلحة والذخيرة في جميع الأعوام من 2013 إلى 2017. ففي عام 2013، استوردت مصر أسلحة من إيطاليا بمبلغ 17.2 مليون يورو، وفي عام 2014 استوردت بمبلغ 31.8 مليون يورو، وفي عام 2015 بلغ ثمن الواردات 37.6 مليون يورو، ثم انخفضت الواردات بشكل ملحوظ عام 2016 ليبلغ سعرها 7.1 ملايين يورو، وفي 2017 ازدادت بصورة طفيفة إلى 7.4 ملايين يورو، قبل أن تصل لمستوى قياسي في عام 2018 بمبلغ 69.1 مليون يورو.

“اتخذ السيسي خطوات اعتبرتها إدارة ماكرون “استفزازية” و”تشي بعدم الاحترام””

وكانت أبرز البضائع العسكرية المستوردة المسدسات والبنادق الصغيرة لتسليح الجيش، والقنابل، وقطع غيار بعض الأسلحة الأميركية الصنع المنتجة حصراً في إيطاليا، وأنظمة التوجيه والقيادة والسيطرة الميدانية. وهذه البضائع قابلة للاستخدام العسكري، وأجهزة إلكترونية ورادارية مختلفة للاستخدام العسكري، والأنظمة المعلوماتية الذكية التي تم توريدها إلى هيئات مختلفة بالجيش وكذلك للشرطة.

يذكر أن إيطاليا في مرحلة تصعيد الضغط مرة أخرى على مصر بشأن ريجيني منذ سبتمبر/ أيلول الماضي مع خروج الحليف الأبرز للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في روما، زعيم حزب “رابطة الشمال” ماتيو سالفيني، من التحالف الحكومي، وزيادة عدد المقاعد الوزارية الخاصة بحركة “الخمس نجوم” وتولي زعيمها الشاب دي مايو وزارة الخارجية، خلفاً للوزير المستقل القريب من سالفيني، إنزو ميلانيزي.

وقبل أسبوع، صعّد رئيس مجلس النواب الإيطالي روبرتو فيكو، وعدد من نواب “الخمس نجوم” ضغطهم على حكومة كونتي، لممارسة مزيد من الضغوط “الواقعية” على مصر لكشف الحقيقة. وقالت مصادر دبلوماسية مصرية لـ”العربي الجديد”، إن السفارة المصرية في روما رصدت محاولة ممنهجة من نواب ووسائل إعلام وبعض النشطاء اليساريين لنشر دعوات لمقاطعة مصر سياحياً، لحين الإفصاح عن الحقيقة، أو على الأقل تعاطي القاهرة بشكل إيجابي مع الأسئلة الإيطالية الرئيسية في تحقيقات ريجيني. وكان ادعاء روما قد قدم هذه الأسئلة للنيابة المصرية خلال اجتماع استئناف التعاون القضائي بين البلدين الذي انعقد منتصف الشهر الماضي بالقاهرة.

شاهد أيضاً

عبد الحكيم حيدر يكتب: كيف تكون رئيساً عربياً ناجحاً؟

أولاً: ضع تلك النقطة كالحلق في أذنك. اضرب خصومك في المليان (مالكي وشافعي وحنبلي وأبو حنيفة)، واعلف المشايخ في حظيرتك، حتى في أوقات "الدميرة"، كي يطلقوا على خصومك كل النعوت، ابتداءً من كلاب جهنم حتى عملاء الغرب، وستخرج من كل دمائهم كالشعرة من العجين، ثم ابنِ لك أكبر مسجد في الشرق الأوسط قاطبة، تتدلى منه الثريات، وكل ثريا في حجم عجل، ولا تنس الزيت لزبيبة الصلاة أبدا، وخصوصاً في المناسبات الدينية، كالإسراء والمعراج والعيدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.