السبت , 29 فبراير 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 مصطفى قاسم بعث هذه الرسالة إلى ترامب قبل موته في سجن مصري
120193201550172

مصطفى قاسم بعث هذه الرسالة إلى ترامب قبل موته في سجن مصري

كشف الناشط الحقوقي المصري محمد سلطان، الذي يعيش في الولايات المتحدة ويحمل جنسيتها، أن المعتقل الراحل بسبب الإهمال الطبي مصطفى قاسم، بعث برسالة إلى الرئيس دونالد ترامب قبل وفاته.

 

وبحسب مقال نشره سلطان في صحيفة “واشنطن بوست”، فإن وفاة قاسم شكّلت مأساة لمصر والولايات المتحدة، علما بأنه قضى 77 شهرا في السجون المصرية.

 

وسرد سلطان تفاصيل لقائه بمصطفى قاسم في سجن طرة لأول مرة، قائلا: “قال لي أنا كبير السن على إثارة المشاكل، على عكسك”.

 

وتابع بأنه أبلغه بأن القبض عليه جاء عندما كان مارا أثناء تفريق اعتصام رابعة العدوية، وجريمته الوحيدة أنه كان يحمل جواز سفره الأمريكي معه عندما اعتقل، ما عرضه “لنزوات” عبد الفتاح السيسي.

 

وعن الرسالة التي سربها مصطفى قاسم خارج السجن وخاطب فيها ترامب ونائبه مايك بنس، عبر عضو الكونغرس عن دائرته بيتر كينغ، قال سلطان إن المعتقل الراحل كتب فيها: “أنا أموت حرفيا”.

 

وأضاف أن مصطفى قاسم قال في رسالة ثانية: “أريد أن يعلم أبنائي أنني حاربت بكل ما أوتيت من قوة من أجل حريتي، وأريدهم أن يعرفوا أن أمريكا عظيمة لأن حكومتنا ستحارب بكل قوتها من أجل مواطنيها”.

 

وانتقد محمد سلطان عدم تجاوب واشنطن مع نداءات مصطفى قاسم، مضيفا: “كيف يمكن أن يموت مواطن أمريكي في سجن مصري عندما كان يدافع كبار المسؤولين الأمريكيين عن قضيته؟”، وقال إن هذا سؤال مهم يجب على إدارة ترامب الإجابة عنه.

 

وكان مصطفى قاسم توفي قل أيام في مستشفى تابع لسجن طرة، بعد أيام من دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام.

 وفاة “قاسم”.. الكونغرس يدفع ترامب لفرض عقوبات على مصر

أثارت وفاة الأمريكي من أصول مصرية، مصطفى قاسم، في سجون نظام الانقلاب بمصر، غضبا عارما في أوساط مختلفة بواشنطن، وتوجها من الكونغرس لدفع إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على القاهرة.

ونقل تقرير لموقع “المونيتور” عن السناتور “كريس فان هولن” قوله إن على وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على مسؤولين في نظام عبد الفتاح السيسي، تشمل منعهم من دخول الولايات المتحدة.

وانتقد السيناتور “تاريخ مصر الطويل في اعتقال مواطنين أمريكيين بشكل غير عادل”، مؤكدا أن ذلك هو سبب التقدم بمشروع قانون لدفع إدارة ترامب إلى معاقبة نظام السيسي.

وأوضح التقرير أن “فان هولن”، والسيناتور الآخر “باتريك ليهي”، بعثا رسالة بهذا الخصوص إلى ترامب، الخميس، طالبا فيها أيضا بفرض عقوبات بموجب قانون “ماغنيتسكي”، الذي من شأنه فرض عقوبات على أية أصول يمتلكها متورطون في انتهاكات حقوقية بالولايات المتحدة، ومنع أي تعاملات أمريكية معهم.

وانتقدت الرسالة موقف الرئيس، مذكّرة بأنه تحدث مرارا عن وضعه حماية الأمريكية على رأس سلم أولوياته، فيما هو يصمت إزاء وفاة مواطن أمريكي في ظروف سيئة، داخل سجن للسيسي، الذي وصفه ترامب بأنه “ديكتاتوره المفضل”.

في المقابل، قال متحدث باسم الخارجية الأمريكية لـ”المونيتور” إن إدارة ترامب تدرس جميع الخيارات للتعامل مع وفاة “قاسم”، لكنه رفض مناقشة التفاصيل، لا سيما بشأن ما يدور بين الكونغرس والبيت الأبيض بهذا الخصوص.

وكان النائب “بيتر كينغ” أول عضو في الكونغرس من الحزب الجمهوري يدعو أيضا إلى عقوبات على نظام الانقلاب بمصر، وذلك في تجمع لإحياء ذكرى قاسم بواشنطن، الأربعاء.

ودعا “كينغ” في كلمته الإدارة الأمريكية لممارسة “أقصى درجات الضغوط” على مصر، بما في ذلك تهديدها بتفعيل عقوبات، مطالبا بمحاسبة المتورطين، وتقديم ضمانات بشأن بقية الأمريكيين الذي ما يزالون في السجون المصرية.

والاثنين الماضي توفي مصطفى قاسم البالغ من العمر 54 عاما بعد دخوله في إضراب عن الطعام منذ أيلول/ سبتمبر 2018، احتجاجا على صدور الحكم بحقه، في ما يعرف بقضية فض اعتصام رابعة، والتي حوكم فيها مع 600 آخرين، بعد أن أمضى ست سنوات بالسجن، حيث عانى من إهمال طبي ومعاملة سيئة.

وبحسب تقرير حقوقي مشترك نشر نهاية العام الماضي، فقد توفي 449 سجينا في أماكن الاحتجاز خلال الفترة ما بين حزيران/ يونيو 2014 وحتى نهاية 2018، وقد ارتفع هذا العدد ليصل 917 سجينا (في الفترة بين حزيران/ يونيو 2013 وحتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2019) بزيادة مفرطة خلال عام 2019، بحسب أخر تحديث حقوقي، بينهم 677 نتيجة الإهمال الطبي، و136 نتيجة التعذيب.

منظمة دولية تدعو الكونغرس الأمريكي لمواجهة الانتهاكات بمصر

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الكونغرس الأمريكي إلى التحرك إزاء ما وصفته بتغاضي إدارة الرئيس دونالد ترامب عن انتهاكات مصر، قائلة إنه “على المشرّعين توجيه غضبهم نحو تشريع يربط المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر بحقوق الإنسان، ويجرّد إدارة ترامب من القدرة على التنازل عن هذه الشروط”.

وفي مقال نشرته المنظمة الدولية، الجمعة، للباحثة الحقوقية وأحد أعضاء فريقها القانوني إليسا إبستين، قالت رايتس ووتش إن “وفاة مصطفى قاسم، المصري الأمريكي المسجون في مصر إثر محاكمة جائرة، هذا الأسبوع تُبيّن المقاربة الفاشلة لإدارة ترامب حيال حقوق الإنسان في مصر”.

وأوضحت أن “الشرطة اعتقلت قاسم في آب/ أغسطس 2013 خلال احتجاجات مناهضة لاستيلاء الجيش على السلطة في القاهرة، واحتُجز لأكثر من خمس سنوات حتى إدانته والحكم عليه في أيلول/ سبتمبر في محاكمة جائرة مع أكثر من 700 آخرين”، موضحة أن “قاسم حُرِم مرارا من الرعاية الطبية اللازمة رغم إصابته بالسكري ومشكلة بالقلب، وفقا لعائلته”.

وتابعت: “لم يُتوفَ قاسم بسبب التجاهل الأمريكي. قبل عامين، أثار مايك بينس، نائب الرئيس، قضية قاسم مباشرة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي أكد أنه سيولي اهتماما كبيرا جدا للقضية. وفي كانون الأول/ ديسمبر، ناقش وزير الخارجية مايك بومبيو قضية قاسم مع نظيرة المصري سامح شكري”.

وأردفت: “في نهاية المطاف، تقاعست الولايات المتحدة عن ضمان إطلاق سراح قاسم. وربما وجد الرئيس السيسي صعوبة في أخذ المطالبات الأمريكية على محمل الجد خاصة بعدما قدّمته له إدارة ترامب من مديح ومساعدات عسكرية سنوية بقيمة 1.3 مليار دولار”.

ونوهت إلى أن “الرئيس ترامب استضاف السيسي في البيت الأبيض في نيسان/ أبريل، والتقى به أيضا على هامش قمة (مجموعة السبع) في آب/ أغسطس. ووصف ترامب السيسي بـ (ديكتاتوره المفضل)، وأثنى على الـ (العمل الرائع) الذي يقوم به في مصر”.

وأشارت إلى أن “هناك مواطنين أمريكيين آخرين ما يزالون في السجون المصرية، ومنهم ريم الدسوقي، معلمة فنون من بنسلفانيا، حيث اعتُقلت في آب/ أغسطس 2019 بسبب منشورات غير محددة على فيسبوك، رفقة ابنها (13 عاما)، الذي أُخلي سبيله لاحقا، وخالد حسن، وهو سائق ليموزين من نيويورك، اختفى قسرا في كانون الثاني/ يناير 2018 لخمسة أشهر ادعى تعرّضه خلالها للتعذيب والاغتصاب”.
واستطردت قائلة: “تحدّث أعضاء من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) في الكونغرس عن وفاة مصطفى قاسم. وكان غضبهم واضحا في مؤتمر صحفي صبيحة الأربعاء برعاية مشتركة مع هيومن رايتس ووتش”.

وذكر السيناتور كريس ميرفي (الحزب الديمقراطي -ولاية كونيكتيكت) أن وفاة قاسم جاءت في سياق تخلّت فيه الإدارة عن دورها حيال حقوق الإنسان حول العالم. فيما طالب النائب بيتر كينغ (الحزب الجمهوري – نيويورك) بفرض عقوبات على مصر والمسؤولين عن وفاة قاسم.

 

إلى ذلك، أعربت 9 منظمات حقوقية عن قلقها البالغ إزاء “تصاعد أعداد الوفيات داخل السجون المصرية منذ مطلع العام الجاري، وذلك نتيجة استمرار سياسة الحرمان من الرعاية الصحية، وتفاقم الإهمال الطبي للمرضى وكبار السن والتعنت البالغ في رفض دخول الأغطية والملابس الثقيلة في هذا البرد القارص”.

وأشارت المنظمات، في بيان مشترك لهم، الجمعة، وصل “عربي21” نسخة منه، إلى أن ما وصفتها بالممارسات غير الإنسانية، والمعاملة الحاطة للكرامة، والتعذيب، تدفع “المحتجزين للإضراب عن الطعام احتجاجا، في محاولة أخيرة لرفع القليل من الظلم عن كاهلهم، على نحو يعرض حياة الكثير منهم للخطر”.

وأكدت المنظمات أن “وفاة 3 محتجزين على الأقل في أسبوع واحد في 3 سجون مختلفة يدق ناقوس الخطر بشأن مئات من المحتجزين لا تصل استغاثتهم للعالم الخارجي، ينتظرون مصير مشابه، طالما بقيت السجون المصرية بمعزل عن الرقابة الحقيقية”.

وجدّد المنظمات الموقعة مطلبها للجنة الدولية للصليب الأحمر بتفقد أوضاع السجون في مصر، فضلا عن السماح للمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية المتخصصة بزيارة جميع أماكن الاحتجاز.

وطالب البيان بالسماح لخبراء الأمم المتحدة، وخاصة المقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب، بزيارة مصر، وتشكيل آلية وقائية وطنية من منظمات حقوقية مستقلة تتولى تنظيم زيارات غير معلنة لأماكن الاحتجاز لبيان أوضاعها.

ووقع على البيان: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومبادرة الحرية، ومركز النديم، ومركز بلادي للحقوق والحريات، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، وكوميتي فور جيستس.

وبحسب تقرير حقوقي مشترك نشر نهاية العام الماضي، توفي 449 سجينا في أماكن الاحتجاز خلال الفترة ما بين حزيران/ يونيو 2014 وحتى نهاية 2018، وقد ارتفع هذا العدد ليصل 917 سجينا (في الفترة بين حزيران/ يونيو 2013 وحتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2019) بزيادة مفرطة خلال عام 2019، بحسب أخر تحديث حقوقي، بينهم 677 نتيجة الإهمال الطبي، و136 نتيجة التعذيب.

 

شاهد أيضاً

3

“علي القطان”.. مواطن مصري قال كلمة حقٍ في وجه مبارك فسجنه 15 سنة

عقب وفاة مبارك يوم الثلاثاء الماضي، جرت حملة استعطاف على مواقع التواصل الاجتماعي، تتحدث عن ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *