الأربعاء , 27 يناير 2021
أهم الأخبار
الرئيسية 1 ثورة يناير 1 الحكم العسكري 1  مطالب حقوقية بحفظ التحقيق مع بسمة مصطفى والإفراج عن الصحفيين المعتقلين
الصحفية بسمة مصطفي

 مطالب حقوقية بحفظ التحقيق مع بسمة مصطفى والإفراج عن الصحفيين المعتقلين

لا تزال قضية ملاحقة الصحفية  بسمة مصطفى بسبب قيامها بعملها تحظى بردود فعلٍ حقوقية وإعلامية، التي تصنّفها منظمات معنية بحقوق الصحفيين والإنسان كواحدة من أكبر سجون الصحفيين في المنطقة.

ورحّبت مؤسسة حرية الفكر والتعبير ، بقرار النائب العام المصري بإخلاء سبيل الصحفية بسمة مصطفى الصادر في السادس من أكتوبر الجاري، مطالبةً في الوقت نفسه، النيابة العامة، بحفظ التحقيق مع مصطفى والإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المحبوسين احتياطيًا، على ذمة قضايا تتعلق بعملهم الصحفي.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد قررت في 4 أكتوبر  الجاري، حبس الصحفية بسمة مصطفى خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيقات، في القضية رقم 959 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، حيث كانت الاتهامات الموجهة إليها هي الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة واستخدام حساب على أحد مواقع التواصل الاجتماعي بغرض نشر الأخبار والبيانات الكاذبة.
و تعرضت بسمة مصطفى للاختفاء لمدة يوم تقريبًا،قبل ظهورها في نيابة أمن الدولة العليا، بعد أن تم اعتقالها في محطة قطار الأقصر، بحسب آخر اتصال هاتفي دار بينها وبين زوجها المحامي الحقوقي كريم عبد الراضي، عند الساعة الحادية عشرة من صباح السبت 3 أكتوبر 2020.

وكانت مصطفى في رحلتها لاستقصاء واقعة مقتل المواطن عويس الراوي، أمام منزله، بقرية العوامية محافظة الأقصر، في ظل تحفز وتوتر أمني كبير تشهده المحافظة والقرية.

وألقي القبض عليها بعد هذه المكالمة بدقائق من محيط محطة القطار.
وطالبت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، بمحاسبة المسؤولين عن  اعتقال الصحفية بسمة مصطفى والقبض عليها وإخفائها، وعدم تمكينها من التواصل مع محاميها، حيث أنكر قسم شرطة الأقصر وجودها، قبل ظهورها عصر اليوم التالي في نيابة أمن الدولة.

وقد أشار بيان النيابة العامة إلى أن الصحفية بسمة مصطفى قررت إجراء تحقيقاتٍ صحفية، باعتبار عملها ببعض المواقع الإخبارية، حول موضوعات اجتماعيَّة وقضايا تشغل الرأي العام، منها ما شهدته البلاد خلال جائحة فيروس كورونا، وقضايا أخرى.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها توقيف بسمة مصطفى واحتجازها أثناء أدائها مهام عملها الصحفي، حيث سبق احتجازها لمدة تسع ساعات (ما بين قسم شرطة عابدين وأحد مقار جهاز الأمن الوطني)، قبل شهور، على خلفية إجرائها تحقيقًا لصالح موقع “مدى مصر” الصحفي عن احتجاجات المواطنين أمام وزارة الصحة مطالبين بإجراء تحليل الكشف عن فيروس كورونا.

وشمل التحقيق غير الرسمي الذي دار بين ضابط الأمن الوطني وبسمة مصطفى آنذاك أسئلة عن طبيعة عملها الصحفي، نوعية التغطيات الصحفية التي تقوم بها وماهية المؤسسات الصحفية التي تعمل لحسابها، وهي نفس الأسئلة التي وجهتها نيابة أمن الدولة العليا لبسمة أثناء التحقيق معها، بحسب شهادة أحد أعضاء جبهة الدفاع عن مصطفى لمؤسسة حرية الفكر والتعبير.

وهو ما يُشير بوضوح إلى أن سبب تعقب الأجهزة الأمنية لبسمة مصطفى يرتبط بطبيعة عملها الصحفي.

المصدر: صحيفة العربي الجديد في 12 اكتوبر 2020

وتعد ملاحقة الصحفيين أحد الأنماط الاعتيادية للانتهاكات التي دأبت على ارتكابها السلطات المصرية، حيث يقبع 21 صحافيًا خلف القضبان بسبب ممارستهم مهام عملهم الصحافي. وتتلخص الاتهامات التي يواجهها الصحافيون المحبوسون في: اﻻنتماء إلى جماعة إرهابية والترويج لأفكارها، وبث أخبار وبيانات كاذبة. وهي اتهامات مطاطة وغير محددة ولا تستند إلى أدلة أو تحريات جدية، ما يسهل توجيهها لكل من يمارس حقه الأصيل في التعبير عن رأيه أو القيام بواجبات عمله.

كان آخر وقائع استهداف الصحفيين، والدالّة على نمط الملاحقة المتبع، حسب المؤسسسة، واقعة توقيف الصحافي بموقع درب الإخباري التابع لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حيث ألقت قوة من الشرطة القبض عليه، في 9 سبتمبر الماضي، أثناء تغطيته لوفاة أحد المواطنين داخل قسم شرطة المنيب لصالح موقع درب. عُرض الكلحي على نيابة أمن الدولة صباح اليوم التالي متهمًا على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا. وجهت له نيابة أمن الدولة اتهامات منها نشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة إرهابية، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

ورصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير زيادة حدة الانتهاكات ضد حرية الصحافة والمشتغلين بالعمل الصحافي مع تفشي وباء كورونا، ومحاولة السلطات المصرية حصار المعلومات والرقابة الكاملة على المحتوى الصحافي والإعلامي، أيًا كان وسيط نقله، لضمان تسييد الرواية الحكومية عن كفاءة الدولة في مواجهة أزمة وباء كورونا. حيث وثّق فريق عمل مؤسسة حرية الفكر والتعبير 23 واقعة انتهاك بحق الصحافيين والمؤسسات الصحافية خلال الربع الثاني من عام 2020، اشتملت على 35 انتهاكًا بزيادة قاربت 440% على عدد الوقائع التي وثقتها المؤسسة خلال الربع الأول من نفس العام، حيث سُجِّل حينها 5 وقائع انتهاكات فقط.

زيادة حدة الانتهاكات ضد حرية الصحافة مع تفشي وباء كورونا

وشددت مؤسسة حرية الفكر والتعبير على ضرورة تحمل النيابة العامة مسؤوليتها تجاه كافة الصحافيين المحبوسين احتياطياً على خلفية ممارستهم لمهام عملهم الصحافي، على أن يتولى مكتب النائب العام النظر في كل حالة على حدة، مع ضرورة وقف التنكيل بالصحافيين باستخدام الحبس الاحتياطي وتدوير القضايا. وتحذر المؤسسة من أن استمرار إفلات المسؤولين عن تلك الانتهاكات بحق الصحافيين وحرية الصحافة من العقاب، لن يزيد المشهد الصحافي والإعلامي إلا تدهورًا، وهو أداء يتنافى مع تصريحات وزير الدولة للإعلام، أسامة هيكل، مؤخرًا، عن ضرورة السماح بالرأي الآخر وإطلاق قدر من الحرية للصحافة والإعلام في القيام بأدوارهما.

شاهد أيضاً

البنك الدولي: القطاع الخاص ممنوع من القيام بدور أكبر في الاقتصاد المصري

قال البنك الدولي في تقرير صدر يوم الاثنين إن القطاع الخاص في مصر ممنوع من ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *