الأحد , 16 يونيو 2019
أهم الأخبار
الرئيسية 1 ثورة يناير 1 18 يوم ثورة 1 موقعة الجمال تأكيد نجاح ثورة يناير
موقعة الجمال تأكيد نجاح ثورة يناير
موقعة الجمال تأكيد نجاح ثورة يناير

موقعة الجمال تأكيد نجاح ثورة يناير

 

مثلت موقعة الجمل التي شهدها ميدان التحرير يوم 2 فبراير 2011  حدثا فاصلا في أحداث تورة الخامس والعشرين من يناير،  حيث خرج مؤيدي نظام المخلوع مبارك ، عقب الخطاب العطافي الذي القاه ليلة الأول من فبراير، وقال فيه انه لم يكن ينتوي الترشح مرة أخري وانه حارب من اجل مصر وانه يريد ان يموت  ويدفن علي أرضها.

محاولة اخلاء ميدان التحرير

استغل قادة الحزب الوطني هذا الخطاب العاطفي لحشد أنصاره وإخلاء ميدان التحرير من المتظاهرين، وهذا ما أكده اتصال  الصحفي ضياء رشوان بزياد العليمي عندما قال له انه هناك طلبا  بإخلاء الميدان وان مبارك لن يترشح مرة أخري ، فكان جواب الثوار انهم لن يخلوا الميدان ، فكان رد رشوان ان هناك مصريين يريدون ان يعبروا عن دعمهم للرئيس مبارك ولن يستطيع احد منعهم من هذا الحق.

وفي بداية الأمر تجمع مؤيدو مبارك في ميدان مصطفي محمود ثم توجهوا فيما بعد الي ميدان التحرير بالبغال والخيول والجمال ليعتدوا علي المتظاهرين في ميدان التحرير، واستمرت الاشتباكات من ظهر يوم الثاني من فبراير الي قبيل ظهر اليوم التالي ، استطاع خالها الثوار السيطرة علي الخيول والجمال ،وتمكنوا من الحفاظ علي الميدان بحوزتهم ، ووقع خلال الكر والفر بين الثوار وبلطجية  مبارك  اكثر من 14 شهيد وخوالي 2000 مصاب .

أكسبت موقعة الجمل المتظاهرين تعاطف الكثير من المصريين فنزلوا إلى الشارع للمشاركة في الاعتصام وزادت تمسك الشباب باستكمال ثورتهم حتى رحيل مبارك.

ومع نهاية اليوم الثاني لموقعة الجمل، خفتت المظاهرات المؤيدة لمبارك، مقابل زيادة التعاطف الشعبي مع المتظاهرين الرافضين لحكمه، وتظاهر مئات الآلاف في ميدان التحرير لمطالبة مبارك بالتنحي فيما أطلقوا عليه “جمعة الرحيل.

شهادة البلتاجي ودليل خيانة العسكر

وفي شهادته أمام المحكمة حول الواقعة قال الدكتور محمد البلتاجي ، طلبني لواء من الجيش للحديث في احد مكاتب شركات السياحة بميدان التحرير اتضح فيما بعد أنه عبد الفتاح السيسي، فقد اجتمع به قبل موقعة الجمل، أكد له أن أنصار مبارك سيخرجون في مظاهرات تأييد له وسيأتون إلى ميدان التحرير، طالبًا منه “انسحاب المتظاهرين من الميدان حتى لا يقع صدام بين الجانبين يتسبب في إراقة الدماء.

وكان جواب البلتاجي  علي للواء كيف تسمحون لهؤلاء البلطجية بالدخول إلى ميدان التحرير فرد قائلًا إنهم مواطنون مصريون يريدون التعبير عن رأيهم بتأييد الرئيس”، فرد البلتاجي قائلًا “هل ضاق بهم ميدان مصطفى محمود وكل ميادين مصر للتظاهر فيها؟ ومن الممكن أن يتم فتح  إستاد القاهرة الذي يستوعب الآلاف إن كانوا يريدون التعبير عن رأيهم”، فكان رد اللواء “هم يريدون التعبير عن رأيهم بميدان التحرير مثلكم ولا أستطيع منعهم.

 

المحاكمة والبرأة

في 11 سبتمبر 2011 تم إحالة قضية موقعة الجمل الي  محكمة الجنايات القاهرة وكانت تضم 25 متهما من ابرزهم الدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب ،وصفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني، ورجل الأعمال  وعضو الهيئة العليا للحزب محمد إبراهيم كامل، وعائشة عبد الهادي وزير القوي العاملة، وحسين مجاور رئيس اتحاد عمال مصر، ورجل الأعمال محمد أبو العينين ومرتضي منصور رئيس نادي الزمالك، وجهت النيابة إليهم اتهامات بقتل متظاهرين، والشروع في قتل آخرين، وإحداث عاهات دائمة ، والاعتداء عليهم بالضرب بقصد الإرهاب، واستئجار مجموعات من البلطجية للاعتداء على المتظاهرين السلميين بميدان التحرير، وتحريضهم على فض التظاهرات المناوئة لمبارك بالقوة والعنف.

وتضمنت قائمة أدلة الثبوت أقوال 87 شاهد إثبات بينهم صحفيون، ومحامون، وأطباء، ورجال أعمال، وموظفون، وأعضاء بالحزب الوطني، وخيالة بمنطقة نزلة السمان القريبة من أهرامات الجيزة التي جاء منها المهاجمون.

وفي أكتوبر 2012 قضت محكمة جنيات القاهرة ببراة جميع المتهمين في موقعة الجمال، ثم أغلقت محكمة النقض في وقت لاحق ملف القضية نهائيا برفض الطعن المقدم من النيابة  علي أحكام البراءة، وأمر النائب العام حينئذ هشام بركات في مذكرة قانونية بحفظ التحقيق في أحداث موقعة الجمل.

 

 

 

شاهد أيضاً

غرق فرعون في اليم

سكينة إبراهيم تكتب : حفيد “نمرود”..يقابل حفيد “فرعون”

  أظلمت السماء بسواد كثيف، وعند المنحدر المتواري ما بين الجبلين الشاهقين إلتقي الطاغيتان علي ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *