الأحد , 5 أبريل 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1  هشام  جعفر يكتب :ثورة ٢٥يناير
ثورة يناير

 هشام  جعفر يكتب :ثورة ٢٥يناير

كان ولا يزال إدراكي لثورة يناير يتمثل في النقاط التالية:
١-نهاية حقبة وبداية اخري جديدة
هي اعلان عن انتهاء حقبة بجل رموزها وأفكارها وصيغها السياسية والتنظيمية ؛بسبب عجزها عن توليد الاستجابات المناسبة لتحديات المجتمع والدولة ؛ وهذه التحديات ولدتها تطورات بالغة التعقيد تجري في العالم والإقليم من حولنا.
إذن ثورات الربيع العربي منذ ٢٠١١ وحتى الان اعلان عن انتهاء الصيغ والأشكال التي حكمت القرن العشرين. (لاحظ كيف انكشف الجميع في سنوات محدودة: دولة ما بعد الاستعمار ، والكيانات السياسية والرموز السياسية والثقافية )
٢-هي تعبير عن جديد لم يتشكل بعد
هي ثورة تنتمي للقرن الواحد والعشرين بكل خصائصه المعرفية والسياسية والثقافية …إلخ ، ومن ثم فلم أدركها باعتبارها تغييرا سياسيا فقط ؛ وقد عنيت وما ازال بما تحاول ان تولده من صيغ جديدة في القيم والممارسات، والأفكار والأشخاص.
ادرك معاناة الجديد الذي عليه ان يسعي للتمأسس في الوقت الذي تتصاعد فيه ثورة مضادة تحاول ان تعيده للماضي،ولكنها لن تفلح -رغم ما ندفعه من تكلفة وما تحققه من انتصارات – لانها ضد حركة التاريخ.
هذا المنظور التاريخي الممتد الذي لا يغفل السياسي اليومي ، ولكنه في تأثيره علي المسار التاريخي ؛هو سر تفاؤلي ،ولا إذيعكم سرا إن قلت أن هذا كان احد الاسباب الأساسية وراء تحملي سني السجن الثلاث ونصف.
لذا يصبح المطلوب -من وجهة نظري-ليس حديث الخزعبلات الثورية الممتد في السوشال ميديا ،وإنما الحوار حول المستقبل الذي يسعي للتشكل مع التشبيك حوله ،وفي القلب منه عملية نقد ذاتي لمسار الربيع العربي بموجتيه ،لانه بدون ذلك لن يتحقق استقرار في المنطقة.
سقط القديم لانتهاء صلاحيته…الجديد يجب ان نساعد في تبلوره.

المصدر: صفحةهشام جعفر بموقع الفيسبوك في 22 يناير 2020

شاهد أيضاً

كورونا - مستشفيات

كورونا يصل معهد الأورام ويصيب 15 طبيبا وممرضًا

واصل الفيروس القاتل انتشاه في مصر وحطّ رحاله عند معهد الأورام، حيث اعترف عميد “المعهد القومي للأورام” ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *