الأربعاء , 3 يونيو 2020
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تقارير حقوقية 1 هيومن رايتس ووتش: تعذيب وصعق بالكهرباء أبرز انتهاكات قوات الأمن ضد الأطفال المعتقلين قسريًا

هيومن رايتس ووتش: تعذيب وصعق بالكهرباء أبرز انتهاكات قوات الأمن ضد الأطفال المعتقلين قسريًا

يثبت نظام السيسي يومًا بعد الآخر أنه نظام وحشي ضد الإنسانية، وأن تعذيب المعتقلين أصبح شيئا معتادا في كل السجون، وأن هذا التعذيب لم يستثن صغيرا ولا كبيرا، حتى الأطفال لم يرحمهم عدما وقعوا تحت يديه.

في السياق ذاته، أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة “بلادي- جزيرة الإنسانية” الحقوقية، في تقرير مشترك اليوم، جرائم انقلابية جديدة، بعد قيام قوات أمن العسكر باعتقال الأطفال تعسفيًّا، أصغرهم 12 عامًا، وإخفائهم قسريًّا وتعذيبهم، مع غضّ النيابة والقضاة البصر عن القضية.

ووثِّق تقرير “رايتس ووتش” الأمر بقوله: “لم يراع أحد كونه طفلاً.. انتهاكات قوات الأمن المصرية ضد الأطفال المحتجزين”، الصادر في 31 صفحة، الانتهاكات ضد 20 طفلاً أعمارهم بين 12 و17 عامًا عند اعتقالهم.

وقال 15 طفلاً من الـ20 المذكورين في التقرير: إنهم تعرضوا للتعذيب في الحبس الاحتياطي، عادةً أثناء الاستجواب خلال احتجازهم بمعزل عن العالم.

كما تعرض طفل آخر لضرب مبرح على أيدي حراس السجن.

وقال 7 أطفال: إن عناصر الأمن عذبوهم بالكهرباء بأدوات شملت أسلحة الصعق.

وأضاف صبي قُبض عليه حين كان عمره 16 عامًا لأحد أقاربه أنه يشعر بالقلق من أنه لن يتمكن من الزواج، أو إنجاب الأطفال؛ بسبب ما فعله به عناصر وضباط الأمن أثناء الاحتجاز.

وفي حالتين، قال طفلان: إن ضباط الأمن علّقوهما من أذرعهما، وهي مقيدة خلف ظهريهما، متسببين بخلع أكتافهما.

كما قال أحدهم، وكان عمره 14 عاما وقتها: إن سجينًا آخر في زنزانته، كان طبيبا، أعاد كتفه المخلوع إلى مكانه.

انتهاكات متكررة

ووفق المنظمتين، فإن قوات أمن الانقلاب صعدت بشدة انتهاكاتها ضد الأطفال والبالغين في ظل حكومة السيسي، لافتين إلى أن عناصر جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية مسئولة عن غالبية الانتهاكات الموثقة في التقرير، مع تورط عناصر من شرطة، والجيش أيضا أحيانا.

ووفق التقرير أيضًا ما أخفاه عناصر الأمن الأطفال قسرا لمدد بلغت 13 شهرا، رافضين إخبار عائلاتهم القلقة حد اليأس، وأنهم محتجزون ولم يتم تقديم أي معلومات عنهم.

آلة قمع وانتهاكات مريعة

وتمثل روايات الأطفال عن التعذيب وحالات الانتهاكات الأخرى صورة نمطية للتكتيكات الأمنية الوحشية التي وثقتها “رايتس ووتش” و”بلادي” ومنظمات أخرى ضد الأطفال والبالغين المحتجزين بتهم ارتكاب جرائم سياسية أو أمنية، في مئات الحالات منذ 2014.

وقال المدير المساعد في قسم حقوق الطفل في المنظمة الدولية “بيل فان إسفلد”: “وصف الأطفال تعرضهم للتعذيب بالإيهام بالغرق والصعق بالكهرباء في ألسنتهم وأعضائهم التناسلية، مع عدم مواجهة قوات الأمن المصرية أي عواقب”.

وأضاف: “على الحكومات الراغبة في وضع حدٍ لهذه الفظائع وقف دعمها للأجهزة الأمنية المصرية واشتراط تنفيذ إصلاحات حقيقية قبل أي اتفاقيات مستقبلية”.

فيما قالت المديرة المشاركة في المنظمة المصرية آية حجازي: “تكشف الروايات المروعة بحق هؤلاء الأطفال وأسرهم كيف عرّضت آلة القمع في مصر الأطفال لانتهاكات مريعة”.

وتابعت: “تتصرف السلطات المصرية كما لو كانت فوق كل القوانين في حالة الأطفال المحتجزين”.

واتهمت “آية” نظام العدالة الجنائية في مصر بعدم حماية الأطفال من سوء المعاملة، وقالت: “يمكن أن يتسبب في ضرر دائم”.

وزادت: “إنهاء هذا النمط المنتشر من الاعتقال وسوء المعاملة يخدم المصلحة المشتركة للمجتمع والطفل”.

حكايات مأساوية

وعزّزت “هيومن رايتس ووتش” و”بلادي”، روايات الأطفال وأسرهم ومحاميهم، باستخدام ملفات القضايا، ورسائل الاستغاثة، والشكوى الموجهة للسلطات، والسجلات الطبية، وأشرطة الفيديو.

ويحكي “بلال. ب”، في الـ17 من عمره، عندما اعتقله عناصر الأمن الوطني وحبسوه انفراديا في قسم شرطة بالقاهرة، قائلا: “لم أعرف أخبار والديّ ولم يعرفا أخباري.. قيّدني الضباط إلى كرسي مدة ثلاثة أيام وتسببوا لي بألم شديد”. وحُكم على طفل بالإعدام، في انتهاك للقانون الدولي.

كما وُضع 3 أطفال في الحبس الانفرادي، وحُرم 3 من الزيارات العائلية لأكثر من عام خلال احتجازهم.

واحتُجز أطفال مع البالغين في زنازين مكتظة لدرجة اضطرار المحتجزين إلى النوم بالتناوب لضيق المكان، وحُرموا من الطعام والرعاية الطبية الكافيين.

تهديد ووعيد

ووفق المنظمتين، لم يحقق القضاء الجنائي في مصر بجدية في مزاعم الأطفال بالتعذيب وسوء المعاملة. وكشف التقرير عن تهديد وكيل النيابة، في إحدى الحالات، بإعادة صبي “إلى الضابط الذي عذبه” إذا رفض الاعتراف.

واتهم التقرير مساهمة النيابة العامة، في توفير غطاء لحالات الاختفاء القسري المطول بحق الأطفال بإخفاء التواريخ الحقيقية لاعتقالهم.

ودعت المنظمتان حلفاء مصر وخاصة الولايات المتحدة وفرنسا ودول “الاتحاد الأوروبي” الأخرى إيقاف دعمهم لقوات أمن الانقلاب، حتى تتخذ مصر خطوات ملموسة لإنهاء الانتهاكات ومحاسبة المسئولين عنها.

كما دعتا إلى تجميد المساعدات لجميع القوات المصرية، ومنها المقدمة إلى الجيش والشرطة وجهاز الأمن الوطني، وهي الجهات المسئولة عن الانتهاكات الموسعة والممنهجة والخطيرة لحقوق الإنسان.

………

المصدر: موقع منظمة هيومن رايتس ووتش على الإنترنت ومنظمة “بلادي- جزيرة الإنسانية” الحقوقية في 23 مارس 2020

شاهد أيضاً

أزمة اقتصادية خانقة بانتظار المصريين.. توقعات بارتفاع أسعار السلع والخدمات بسبب كورونا

توقع عدد من الاقتصاديين حدوث أزمة خانقة للاقتصاد المصري، الذي يعاني بالأساس جراء قرارات السيسي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.