الخميس , 18 أكتوبر 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مصر بعد 3 يوليو 1 تحليلات سياسية 1 وزير المالية المصري الجديد… استقال في عهد مرسي وعاد مع الانقلاب
1493421742cb8dbb657eeae7b0599875b241da2614770eef8c

وزير المالية المصري الجديد… استقال في عهد مرسي وعاد مع الانقلاب

قال مسؤول في وزارة المالية المصرية، إن الوزارة بدأت بسحب الأرصدة المالية المتبقية لدى كافة الجهات الحكومية، حتى تتم السيطرة على عجز الموازنة ومنع تفاقم الإنفاق الحكومي، مشيرا إلى أن العديد من الجهات تستخدم هذا الرصيد الذي لم يتم استخدامه في مشاريع طوال العام في صرف مكافآت للمسؤولين بغير وجه حق.

وخرج العجز في الموازنة العامة عن سيطرة الحكومة، رغم الاقتراض المكثف، الأمر الذي أرجعته الحكومة إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا وبقاء سعر صرف الدولار عند مستويات مرتفعة أمام الجنيه المصري. وتنتهي السنة المالية في مصر في 30 يونيو/حزيران.

 

وأشار المسؤول في تصريح لـ”العربي الجديد” إلى أن “وزارة المالية تعاني من قيام الجهات الحكومية باختلاق بنود جديدة في أخر شهر من السنة المالية، لاستنزاف كامل الاعتمادات الموجودة في موازنتها لعدم تحويل أي فوائض متبقية للوزارة”.

وأضاف أن منظومة الدفع الإلكتروني أصبحت من أهم الإجراءات المتبعة حالياً لمراقبة الإنفاق داخل أجهزة الحكومة، والسيطرة على تحايل الوزارات والجهات المختلفة باستنفاد باقي الأرصدة المخصصة لها في موازنة العام.

 

وتابع أن عدداً من الجهات الحكومية، خاصة المحليات (البلديات) والجهات الخدمية، تقوم بطلاء مبانيها قبل انتهاء السنة المالية، ورصف الطرق التي لا تحتاج إلى رصف، وصرف مكافآت بدون وجه حق.

وقال المسؤول في وزارة المالية: “الوزارة تقوم بمجهود كبير لتجنب زيادة العجز في الموازنة، ولا يكف الجهاز المركزي للمحاسبات عن التنبيه على الجهات الحكومية بحظر المخالفة في الإنفاق ولا حياة لمن تنادي”، مشيرا إلى أن الوزارة وضعت ضوابط لوقف نزيف الموازنة شملت أن يكون 14 يونيو/حزيران هو أخر يوم عمل حكومي بإقفال الجهات المختلفة حساباتها المالية ودفاتر الصرف وعدم تركها مفتوحة.

 

وحظرت وزارة المالية قيام الوزارات بالإعلان عن مناقصات ومزايدات في هذا الشهر بغرض استنزاف الأرصدة، وكذلك حظر التعاقد نهائياً على أي مشتريات أو تحويل الأرصدة للحسابات الخاصة بالجهة الحكومية في المصارف. وتعاني مصر من أزمة عجز مالي مستمرة، بينما تواصل الحكومة الاقتراض الداخلي والخارجي بشكل غير مسبوق، ليتجاوز الدين العام نحو 4.3 تريليونات جنيه (241.5 مليار دولار) حاليا مقابل نحو 1.7 تريليون جنيه لدى تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الدولة للفترة الأولى قبل نحو 4 سنوات.

 

ورفعت الحكومة مؤخراً نسبة العجز المتوقع في موازنة العام المالي 2017 /2018، الذي يشرف على الانتهاء إلى 10%، بينما كانت قد قدرته لدى وضع الموازنة بنحو 9.1%.

وكانت مصادر مسؤولة قد قالت لـ”العربي الجديد” في وقت سابق من يونيو/حزيران الجاري، إن الحكومة تخطط لخفض معدلات الدين العام لأجهزة الحكومة عبر فتح ملف مبادلة الأصول بين الجهات المختلفة، بهدف تصفية المديونيات البينية والمقدرة بنحو 1.5 تريليون جنيه 83.5 مليار دولار)، يعود خمسها إلى بنك الاستثمار القومي وحده بنحو 300 مليار جنيه. اختار مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة محمد معيط وزيرا للمالية خلفا لعمرو الجارحي.

 

وعمل معيط واسمه بالكامل (محمد أحمد محمد معيط) نائبا لوزير المالية في حكومة شريف إسماعيل، كما تقلد عددا من المناصب الحكومية.

 

ولم يكن هذا أول عمل له بوزارة المالية، حيث كان يشغل منصب مساعد لوزير المالية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2015 وقبلها عمل مساعدا لوزير المالية للتأمينات الاجتماعية والمسؤول عن ملف التأمينات عندما كانت الهيئة تتبع وزارة المالية في عهد الوزير الأسبق يوسف بطرس غالي.

 

ظل معيط في منصب مساعد وزير المالية لمدة ست سنوات (2007-2013) وعمل مع وزراء المالية في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك والمجلس العسكري برئاسة حسين طنطاوي وحتى شهر إبريل/نيسان 2013 خلال عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

وقالت وزارة المالية حينها، في بيان، إن معيط قد شغل منصب مساعد وزير المالية لمدة ست سنوات عمل خلالها على العديد من المشروعات المرتبطة بتطوير وإصلاح العديد من النظم المرتبطة بالمالية العامة بالدولة.

 

وأضاف البيان أن الوزير قبل استقالة معيط، حيث أصدر رئيس الوزراء وقتها هشام قنديل في إبريل/نيسان 2013 قرارا بتعيين معيط نائبا لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية (حكومية) لمدة عام.

 

وبعد انقلاب يوليو 2013، انتقل معيط للعمل كمساعد أول وزير الصحة للتأمينات، وتولى مسؤولية إعداد قانون التأمين الصحي الجديد، ثم عاد للعمل بوزارة المالية كمساعد أول وزير المالية لشؤون الخزانة العامة فى أكتوبر/تشرين الأول 2015، وذلك بقرار من رئيس الوزراء شريف إسماعيل وهو المنصب الذي ظل مستمرا فيه حتى اختياره وزيرا للمالية في الحكومة المصرية الجديدة.

 

وعمل معيط المولود في أغسطس/آب 1962، وفقا لسيرته الذاتية، بعدد من الجامعات المصرية الخاصة والحكومية، وهو حاصل على الدكتوراه من جامعة سيتى بإنكلترا، وجامعة غلاسغو باسكتلندا، وحصل قبلها على درجة البكالوريوس والماجستير من كلية التجارة بجامعة القاهرة.
اليوم|

10 يونيو 2018

شاهد أيضاً

عملية سيناء الشاملة 2018

وول ستريت: ما تأثير حرب مصر السرية على تنظيم الدولة بسيناء؟

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا لكل من جاريد ماسلين وأميرة الفقي، يقولان فيه إن ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *