الأربعاء , 22 أغسطس 2018
أهم الأخبار
الرئيسية 1 مكتبة الفيديو 1 11 مبادرة للمصالحة بين نظام السيسي والإخوان.. هذا مصيرها
368 (2)

11 مبادرة للمصالحة بين نظام السيسي والإخوان.. هذا مصيرها

منذ انقلاب 3 تموز/ يوليو 2013 وعقب فض اعتصامي “رابعة العدوية والنهضة”، طُرحت العديد من المبادرات السياسية، والتي كان آخرها مبادرة عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان كمال الهلباوي، في محاولة لإنهاء الأزمة التي تمر بها الدولة المصرية عبر إحداث مصالحة بين طرفي الصراع الرئيسيين وهما نظام رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي وجماعة الإخوان المسلمين. وقد فشلت جميع هذه المبادرة بينما لا يزال مصير مبادرة “الهلباوي” غير معروف حتى الآن.

وفيما يلي رصد لأبرز المبادرات التي تم طرحها على مدار الخمسة أعوام الماضية:

مبادرة البرادعي: عقب استقالة الدكتور محمد البرادعي، من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية للشؤون الخارجية، اعتراضا على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقوة، تقدم بمبادرة للمصالحة، تضمنت الإفراج عن الرئيس محمد مرسي وكافة معتقلي الإخوان، في مقابل تخلي الجماعة عن العنف والعودة مرة أخرى إلى ما أسماه بأحضان الشعب.

مبادرة زياد بهاء الدين: المبادرة الثانية جاءت من داخل النظام أيضا، وكانت من داخل مجلس الوزراء، عندما تبنى زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق للشؤون الاقتصادية، في حكومة حازم الببلاوي مبادرة لم يعلن عن تفاصيلها، ولكنها قامت على بعض الأساسيات، تمثلت في عدم الإقصاء السياسي للإخوان طالما نبذوا العنف، والجلوس معهم للوصول إلى نقاط اتفاق تخرج الوطن من أزمته الحالية.

مبادرة أبو الفتوح: طرح رئيس حزب مصر القوية، عبد المنعم أبو الفتوح، أكثر من مبادرة للمصالحة الوطنية، كانت أبرز بنودها إقالة وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، مع تشكيل لجان لتقصي الحقائق بمراقبة دولية للتحقيق في “الجرائم” التي ارتكبت ضد الثوار في عهد مبارك، والمجلس العسكري، والرئيس مرسي، والنظام الحالي.

وتضمنت مبادرة “أبو الفتوح”، الإفراج عن الرئيس مرسي وكافة المعتقلين السياسيين، ودخول الجماعة في المقابل في حوار وطني مع السلطة بعد التبرؤ من كل أشكال العنف.

مبادرة سليم العوا: طرح الدكتور محمد سليم العوا، المرشح الرئاسي السابق والرئيس السابق للجنة الدفاع عن الرئيس مرسي، مبادرة للمصالحة بين الإخوان ونظام السيسي، تضمنت الإفراج عن مرسي وإعادته رئيسا شرعيا لمصر، ولكن منزوع الصلاحيات، بحيث يعطي كافة صلاحياته لحكومة مؤقتة وفقا للمادتين 141 و142 من دستور 2012 ثم يعدل دستور 2012 المعطل وفقا لخارطة الطريق، ويعقب التعديلات انتخابات برلمانية بعد 60 يوما وتشكل حكومة دائمة تحدد موعدا لانتخابات رئاسية مبكرة.

مبادرة السفير إبراهيم يسري: طرح رئيس جبهة الضمير، السفير إبراهيم يسري، مبادرة تشبه مبادرة “العوا” تقوم على عودة الرئيس مرسي “رئيسا شرفيا للبلاد” على أن تعطى صلاحياته لحكومة مؤقتة مع تحصين كافة أعمال النظام المصري الذي جاء بعد مرسي منذ 30 حزيران/ يونيو متضمنة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، في مقابل وقف حل جماعة الإخوان المسلمين وحزبها “الحرية والعدالة” مع الإفراج عن كافة السياسيين من الجماعة وأنصارها، إلا أن تحالف دعم الشرعية باغته بالرفض.

مبادرة تحالف دعم الشرعية: طرح “التحالف الوطني لدعم الشرعية” المؤيد للرئيس مرسي، مبادرة للمصالحة من خلال تشكيل لجنة وساطة بين الإخوان والدولة مكونة من “محمود مكي نائب الرئيس مرسي، وشقيقه أحمد مكي وزير العدل السابق مع كل من نادية مصطفى وفهمي هويدي”؛ لإقناع النظام الحالي بالموافقة على عقد استفتاء شعبي على خارطة الطريق مع تنازل التحالف عن فكرة عودة مرسي مرة أخرى إلى سدة الحكم بعد الإفراج عنه وعن باقي المعتقلين من أنصاره، إضافة إلى إعادة مجلس الشورى مرة أخرى لأداء مهامه التشريعية، وفي المقابل إصدار إعلان دستوري يحصن الجيش المصري وقياداته من المحاكمة بتهمة “الانقلاب” على الرئيس مرسي.

مبادرة الداعية محمد حسان: طرح الشيخ محمد حسان، أحد قيادات التيار السلفي، مبادرة للمصالحة، من خلال 9 نقاط شملتها مبادرته تمثلت أبرزها في “إطلاق سراح الرئيس محمد مرسي وإعطائه حصانة كاملة حالية ومستقبلية من أي ملاحقة قانونية، وإعطاء حصانة كاملة للقائمين على انقلاب 3 تموز/ يوليو من الملاحقة القانونية في مصر وخارجها.

مبادرة أبو المجد: في تشرين الأول/ أكتوبر 2013 أعلن الفقيه الدستوري، أحمد كمال أبو المجد، نجاحه في الوصول لصيغة اتفاق مع بعض قيادات الجماعة للمصالحة، تمثلت في وقف تصعيد الجماعة ونبذها للعنف في مقابل هدنة مع الدولة وعدم اعتقال قيادات الإخوان وهدنة أخرى مع الإعلام، على أن تستمر المفاوضات في تلك الأثناء دون أن تتضمن عودة “مرسي”، بل الإفراج عنه فقط، ولكن لم يكتب لها النجاح.

مبادرة حسن نافعة: طرح أستاذ العلوم السياسية، حسن نافعة، مبادرة زعم أنه أعدها مع الشباب المنشقين عن الإخوان، تضمنت، اعتراف الإخوان بما اسماه “ثورة 30 يونيو” مع تشكيل لجنة للمصالحة الوطنية من الأزهر والكنيسة وبرعاية عبد الفتاح السيسي للجلوس على مائدة التفاوض مع تحالف دعم الرئيس مرسي، إلا أن الفشل لاحقها أيضا.

مبادرة سعد الدين إبراهيم: طرح مدير مركز ابن خلدون، سعد الدين إبراهيم، عدة مبادرات منها مبادرته “مشوار الألف ميل للمصالحة مع الإخوان المسلمين”، في أيار/ مايو 2014، قبل أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية، ولم تلق أي تجاوب من قبل نظام السيسي.

ودعا إبراهيم، في مبادرته التي طرحها عبر إحدى القنوات التلفزيونية المصرية الخاصة، لطرح فكرة المصالحة في استفتاء عام على الشعب: هل توافق على المصالحة مع الإخوان المسلمين؟ نعم أم لا؟ وإن وافق كان بها، ولو رفض يجب احترام خيار الشعب.

وزعم إبراهيم أن قيادات إخوانية، ومصادر مقربة من المرشح (حينها) السيسي (لم يسمها)، أبدت ترحيبا بمبادرته.

السيسي ومبادرات المصالحة مع الإخوان

أثناء فترة ترشحه الأولى للرئاسة أعلن السيسي بشكل قاطع رفضه للمصالحة مع جماعة الإخوان، إلا أنه بعد فترة من بداية حكمه حدث تحول في رأيه، فشهدت لقاءاته على مدار فترة رئاسته الأولى تغيرا نسبيا في موقفه، حيث لم يُبد أي اعتراض على الأمر وإن سعى في كل مرة لإلقاء الكرة في ملعب “الشعب” بالحديث عن أن “قرار المصالحة في يد الشعب”.

بيد أن موقفه الحقيقي الذي كان يعقب قوله ذلك كان يؤكد أنه يحذر من تداعيات قبول الشعب ذلك، فضلا عن أنه يعلم أنه لا رأي للشعب في ظل حكمه، وإنما مواقف للأجهزة الحاكمة، والملفت أن أغلب أحاديثه عن الإخوان كانت مع صحف أجنبية ما يشير لتصديره فكرة المصالحة لتجميل نظامه وعدم قناعته بالفكرة.

ففي 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، خلال حواره مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، قال إن “جماعة ‏الإخوان جزء من دولة مصر الديمقراطية، والشعب المصري وحده يرجع له القرار في ‏إعطائهم دور آخر في مستقبل البلاد”.

وفي أيلول/ سبتمبر 2015، أكد السيسي في حوار له مع وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، أن جماعة الإخوان أزمتها مع الشعب المصري، وليست مع النظام أو الحكومة، قائلا: “الجماعة قدمت خلال العامين الماضيين انطباعا للشعب من الصعب نسيانه لما قاموا به من أعمال ‏شغب وعنف”.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2017، خلال مؤتمر الشباب بشرم الشيخ، علق السيسي على إمكانية المصالحة مع جماعة الإخوان حاليا، قائلا: “مش هقدر أخد فيها قرار لوحدي، دا قرار دولة، وأنا أكتر واحد أتحت ليهم فرصة في 3-7، والبيان الذي تم إصداره (خارطة الطريق) كان متزنا للغاية، وأنا مش طالب من حد يغير أفكاره علشاني، أنا بقبل كل الأفكار، لكن مارسوا أفكاركم بدون ما تهدوا بلدكم”.

وفي شباط/ فبراير 2018 أكد عبد الفتاح السيسي، في مقابلة مع قناة “فرانس 24” إن إجراء مصالحة في فترة حكمه مع جماعة الإخوان المسلمين، “قرار الشعب” وليس قراره.

لكن شبكة “بلومبيرغ” كشفت في الشهر نفسه (شباط/ فبراير الماضي) أن “السيسي قام بمساع من أجل المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين”، مضيفة أنه “يخشى أن تثير هذه الخطوة غضب حلفائه في الخليج، وتحديدا الإمارات التي تتخذ موقفا متشددا تجاه الجماعة”.

وأشارت الوكالة إلى لقاء مسؤولين في المخابرات الحربية مع قيادات للجماعة داخل السجن خلال الأسابيع الماضية، بهدف التوصل إلى صفقة تتخلى الجماعة بموجبها عن السياسة مقابل إطلاق سراح كبار قادتها.

وفي أوائل نيسان/ أبريل الماضي، طالب الإعلامي المقرب من النظام عماد الدين أديب بالتحاور مع من سماهم “المتعاطفين مع الإخوان”، مطالبا، خلال لقائه مع الإعلامي الموالي للنظام أحمد موسى، بفتح حوار مع المتعاطفين مع جماعة الإخوان، قائلا إن “من يعتقد أنه لا يوجد متعاطفون مع الإخوان يبقى مغفلا وهياخد البلد دي في داهية، فيجب فتح حوار مع هؤلاء المتعاطفين ليتفهموا واقع البلاد الجديد”.

أربعة تغييرات محت “المصالحة”

عقب 3 تموز/ يوليو 2013، سمت حكومة حازم الببلاوي وزارة جديدة سميت “وزارة العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية”، وتولاها المستشار محمد أمين المهدي، وقيل بوضوح من المسؤولين عنها أن وظيفتها وضع قوانين وتشكيل لجنة للمصالحة، وفقا لأحد بنود خارطة الطريق التي طرحها السيسي يوم الانقلاب 3 تموز/ يوليو 2013.

وأصدر “الببلاوي” القرار رقم 82 لسنة 2014، بتحديد اختصاصات الوزارة في “ضمان العبور الآمن للمرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد بأقل تكلفة وأكثر عائد على نحو يدعم الوحدة الوطنية، ويحقق المصالحة الوطنية الشاملة وتحديد المسائل والموضوعات التي تؤثر في وحدة نسيج المجتمع المصري ووضع حلول جذرية لها وآليات تنفيذها”.

وفي آذار/ مارس 2014، أثناء وجود حكومة إبراهيم محلب، تم حذف كلمة (المصالحة) من الوزارة وأسماها (وزارة شؤون مجلس النواب والعدالة الانتقالية)، واستمر المستشار أمين المهدي في نفس منصبه رغم تغيير اسم الوزارة، دون أن تفعل شيئا في المرتين.

وشهدت حكومة “محلب” الثانية 16 حزيران/ يونيو 2014، والثالثة 5 أذار/ مارس 2015، تعديلات وزارية، ولكن ظل اسم الوزارة كما هي، ولكن تولاها المستشار إبراهيم الهنيدي، دون أن تثار فكرة المصالحة.

ومع قدوم حكومة شريف إسماعيل في 12 أيلول/ سبتمبر 2015، أعيد تغيير اسم الوزارة للمرة الثالثة وتم حذف (العدالة) بعد حذف (المصالحة)، ليصبح اسمها الجديد هو “وزارة الشؤون القانونية ومجلس النواب”، وتولاها المستشار مجدي العجاتي، ما اعتبر تملصا من فكرة المصالحة كليا.

وجاء التغيير الرابع والأخير في منتصف شباط/ فبراير 2016 ليصبح اسمها هو (وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب) فقط ويتم حذف (القانونية)، وتولاها المستشار عمر مروان.
المصدر| عربي 21
اليوم 8 |5|2018

شاهد أيضاً

2

“أحمد رمزي” المشرف على قتل ثوار يناير يلفظ أنفاسه بمستشفى الشرطة

تباينت ردود الأفعال على وفاة اللواء أحمد رمزي، أحد مساعدي وزير الداخلية المعار للسعودية؛ حبيب ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *